فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 290959 من 466147

ستة عشر نبياً يذكر الله خبرهم في هذه السورة، وإن أطال في بعضهم وقصَّر أو أوجز في قصة بعضهم فإنها تذكرة، ولم يكن هذا في سورةٍ أخرى، لم تجمع هذه الكوكبة من الأنبياء في سورةٍ أخرى غير سورة الأنعام، ذكر الله فيها ثمانية عشر نبياً، ولكن قال العلماء: لما نزلت سورة الأنبياء قبل سورة الأنعام فازت بهذا الاسم وسميت سورة الأنبياء، ففيها كوكبةٌ عظيمة من الأنبياء عليهم وعلى نبينا الصلاة والسلام، ويذكر الله الأنبياء هنا مع أقوامهم من خلال منظورٍ معين، ويعرض مشهداً خاصاً من حياة الأنبياء مع أقوامهم، وهو كيف أن الأنبياء كانوا على هدىً وأن الكافرين كانوا على ضلال، هذا هو المشهد فقط الذي يُعرض من خلال قصص الأنبياء في هذه السورة، ولذلك يقدم الله تعالى بقصة إبراهيم بقوله"وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ"، فيعرض الله تعالى رشاد الأنبياء في دينهم وفي دعوتهم، وأنهم كانوا راشدين، ومن تبعهم رشد معهم، أما من خالفهم وعارضهم فقد سفه نفسه، وقد ضل ضلالاً مبينا، وظهر هذا واضحاً جلياً من خلال موقف سيدنا إبراهيم عليه السلام حين كسَّر أصنام قومه، ودار الحوار بينهم"أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ * قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنطِقُونَ"، فكانت صدمةً صدم بها إبراهيم قومه في كلمةٍ قصيرة، وكان ذلك قبل نبوته"فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنطِقُونَ"فأفاق الناس ورجعوا إلى أنفسهم، قالوا إنكم أنتم الظالمون، إبراهيم على حق فالآلهة لا تتكلم ولا تنطق، كيف تكون آلهة، إبراهيم على حق والحق معه"ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ"، رجعوا إلى الوضع الذي كانوا عليه قبل ذلك من لحظات، فكانت رؤوسهم تحت وأرجلهم إلى أعلى كأنهم كانوا يمشون هكذا، الله يصورهم بهذه الصورة الذميمة، إنسانٌ يمشي على رأسه ويرفع قدميه، فينحسر ثوبه عن عورته وتظهر سوءته، ورأسه إلى أسفل ورجلاه إلى أعلى، فهو بأي شيء يفكر، يفكر بقدميه ولا يفكر برأسه وقلبه، فهذا إنسانٌ منكوس معكوس وبالتالي أفكاره معكوسة، المشاهد التي يراها معكوسة، الرأي الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت