يراه معكوس، حياته كلها منتكسة، فهو في انتكاسة خطيرة"ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلاءِ يَنطِقُونَ".
انتهى الأمر إلى أن أعدوا له ناراً عظيمة تحرق كل ما يقع فيها، تحرق بلداً، كانوا يتقربون إلى آلهتهم بجمع الحطب لهذه النار، يريدون أن يقتلوا إبراهيم قربى إلى الآلهة المزعومة، حتى ذُكر أن المرأة الحامل والتي تريد ساعةً سهلةً في الميلاد وهي تلد ولدها كانت تقدم قرباناً إلى الآلهة جمعاً من الحطب تضعه على هذه النار، وكل هذا الكيد، وكل هذا المكر لم ينفع بشيء، كان ضلالاً، في النار قال حسبي الله ونعم الوكيل، قال الله"نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ * وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الأَخْسَرِينَ"، وفي سورة الصافات"فَجَعَلْنَاهُمُ الأَسْفَلِينَ"فكانوا الأخسرين وكانوا الأسفلين، من الخسران ومن السَفَل والانحطاط، مع من تريد أن تكون أيها الإنسان في هذه الأمة، مع أهل الرشد والرشاد، أو مع أهل السَفَل والانحطاط، هذا منظر يعرضه الله تعالى أمام هذه الأمة ليعقل الناس.