وتُختم السورة بموضوعٌ وجولةٌ رابعة وهي عرض المصائر، عرض النهايات، يوم القيامة يسير خلقٌ إلى النار ويسير خلقٌ إلى الجنة جعلنا الله تعالى من أهل الجنة، إذ يقول الله تعالى قولةً عظيمة مفزِّعة، قولةً مستفزة للآلهة وعبادها لو كانوا على حق لقاموا في وجهها، فسكوتهم أثبت عجزهم وأثبت أنهم على باطل، الله تعالى يقول لهم"إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ"ليس فقط يحترقون بجهنم، بل هم وقود النار،"إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ"أنتم وآلهتكم التي أشركتموها منع الله حصب أي وقود وحطب جهنم،"أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ * لَوْ كَانَ هَؤُلاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ"، هذا مصيرٌ مشئوم نعوذ بالله منه، مصير المشركين مع شركائهم، أما مصير المؤمنين جعلنا الله تعالى بفضله منهم"إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ * لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنفُسُهُمْ خَالِدُونَ * لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ"، ما شاء الله، مصيرٌ عظيمٌ هائلٌ رائع، مصيرٌ جميل، مصيرٌ مطمئن، ما شاء الله.