فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 290962 من 466147

وبهذا تنتهي السورة بعد تعليقٍ صغير كالنتيجة والخلاصة من هذه السورة"وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ"عليه الصلاة والسلام، يعني يا هذه الأمة بعد هذا البيان الطويل أخلُص إليكم لأقول لكم إن رسولكم محمداً صلى الله عليه وسلم ليس كما تقولون، ليس مُلكاً ولا سلطاناً ولا قلباً لنظام حكمٍ ولا غير ذلك في مكة وفي المدينة ولا في العرب ولا في العجم، بل إنه جاء رحمة، لمن؟ للعالمين، ليس لكم فقط بل لكل العالمين، والعالمين تشمل عالم الإنسان، وعالم الجان، وعالم الحيوان، وعالم الحشرات، وعالم النبات، فإن الله تعالى حينما أهلك قوم نوحٍ قبل ذلك بالطوفان، أو أهلك قوم عادٍ بالريح الدبور، أو أهلك قوم صالحٍ بالصيحة، وقوم لوطٍ بالرفع والقلب، وغيرهم كذلك، حينما أهلك أمةً وسلط عليها عذابه، إنما أهلك الأمة بمن فيها، جاء الطوفان فأخذ الكل، ولذلك أمر الله نوحاً أن يحمل معه في السفينة من كلٍ - من كل خلق - من كلٍ زوجين اثنين لتستأنف الحياة بعد الطوفان من كل نوعٍ في الخلق، فجاء الطوفان فأخذ كل شيء، النبات، والحشرات، والحيوان، والكلاب، والحمير، ماتت كل هذه المخلوقات البريئة ودُمرت الأكوان بشؤم الكفر والشرك والعياذ بالله، وبسبب هذا الإنسان الجاهل الضال.

هذه هي سورتنا فكأن هدفها بهذا الاسم - الأنبياء - كأن الله تعالى يقول للناس الأنبياء رحمةٌ من الله لكم فوقِّروهم واعرفوا قدرهم واتبعوا هديهم تفلحوا بإذن الله، كن مع الأنبياء، ذهب الأنبياء وليس في عصرنا أنبياء، كن مع ورثة الأنبياء فلهم ورثة وهم العلماء، كن مع أهل القرآن، كن مع أهل الدين، كن مع صحبة الخير، كن مع أهل العلم، فإنهم هم القوم لا يشقى بهم جليسهم، وهذه شهادة الله لهم في أحاديثه القدسية:"هم القوم لا يشقى بهم جليسهم" [4] ، من جالسهم مجرد مجالسة لا ليتعلم ولا ليذكر ولا لشيء إلا أنه يحب هؤلاء الناس فجالسهم، أو استطاب الجلوس عندهم فجالسهم،"هم القوم لا يشقى بهم جليسهم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت