فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 290457 من 466147

قوله تعالى: {لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا (125) }

قال ابن عرفة: إن كان قوله في هذا حقا فهو دليل على أن العمى في العين وإن كان باطلا فهو عمى البصيرة؛ لأنه ادعى أنه كان سليم البصيرة، وهذا نظير قوله تعالى: (يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ(42) خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ (43) .

قوله تعالى: {قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا ... (126) }

ونسيناك وهذا لَا يصح، فقال: قد يجمع بين العلة والمعلول في شيء واحد.

قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآيَاتِ رَبِّهِ ... (127) }

إن قلت: يلزم عليه تشبيه الشيء بنفسه؛ لأن المعرض هو المسرف؟ فالجواب: أن الأول خاص؛ لأن المعرض عن الآية كفره أشد؛ لأنه سمع الآية وشاهدها، وأعرض عنها الآخر، فقلت له: ولم يسمعها ولم يذكرها فكفر من عاصر النبي صلى الله عليه وعلى آله الطيبين وسلم، ورأى آياته ومعجزاته أشد من كفر من لم يرها، فلا يلزم من جزء المعرض ذلك الجزاء؛ أي يجزى به المسرف فهما متغايران تغاير الأعم والأخص، فأفاد الثاني ما لم يفده الأول.

قيل لابن عرفة: الإسراف فيه تجاوز الحدود، فلا فرق بين المسرف والمعرض، فقال: مجاوزة الحدود تحصل بمجرد الكفر.

قوله تعالى: {وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ ... (130) }

قالوا: (آنَاءِ) لجمع شيئين مثل عدل.

قوله تعالى: (لَعَلَّكَ تَرْضَى) .

الترجي مصروفا للمخاطب.

قلت: ذكر لي بعض الطلبة: أن بعضهم كان يقول عسى للترجي، ولعل للترجي، وذكروا أن الترجي في عسى أوجب، ولم يقولوا ذلك في لعل، قال: والجواب: أن عسى من أفعال المقاربة فتضمن الإخبار بقرب وقوع الفعل الذي دخلت عليه عسى، وخبر الله تعالى صدق واجب الوقوع لَا بد منه بخلاف لعل.

قوله تعالى: {لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ ... (132) }

أخذ الشيخ ابن عطاء الله منها تحريم التدبير في أمر الرزق ...].

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت