ووجه كتاب الله في نهاية هذه السورة الخطاب إلى خاتم الأنبياء والمرسلين، مستخلصا العبرة من قصة آدم وقصة موسى، منبها إياه إلى الائتساء بهما والاقتداء، في مكافحة العوائق ومواجهة الأعداء، داعيا رسوله الأعظم إلى الاستعانة على تبليغ الرسالة وأداء الأمانة بالصبر على المكاره والأغيار، والتسبيح آناء الليل وأطراف النهار، والتمسك بالقناعة والتوكل على الله في قضاء الأوطار، والتربص بأعداء الله والانتظار {لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى} - {فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ} - {قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدَى} . انتهى انتهى {التيسير في أحاديث التفسير، للشيخ/ محمد المكي الناصري. 4/} ...