فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 289425 من 466147

{قَالَ يَا هَارُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا (92) أَلَّا تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي (93) قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي}

المفردات:

{مَا مَنَعَكَ} : قال عيسى بن موسى معناه: ما حملك على عدم اتباعي، فِإن المنع عن الشيءِ مستلزم للحمل على سواه، وقيل: المنع على ظاهره، وحرف (لا) صلة للتأْكيد وليس للنفى، كما في قوله: {لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ} : فهي بمعنى ليعلم، وكما في قوله تعالى في حق إبليس في سورة الأَعراف: {مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ} : فهو بمعنى ما منعك أَن تسجد، ليتفق مع قوله في سورة (ص) : {مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} .

التفسير

92، 93 - {قَالَ يَا هَارُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا (92) أَلَّا تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي} :

كان موسى عليه السلام قد اشتد به الغضب، فجذب أَخاه هارون من لحيته وشعر رأْسه وقال له: يا هارون ما حملك حين رأيت بنى إِسرائيل ضلوا عن الهدى فعبدوا العجل، ما حملك على عدم اتباعى إلى جبل الطور لتتلقى تعليماتى، أو ما حملك على عدم اتباعى في تشديد النكير عليهم، لتحول بينهم وبين ما فعلوه {أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي} بقولى لك: {اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ} ، فكيف تركتهم حتى وصلوا إلى ما وصلوا إِليه؟

94 - {قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي} :

قال له هارون: يا أخى وابن أمى التي طبعتنا على الحنان والشفقة لا تجذبنى بعنف من شعر رأسى وشعر لحيتى.

{إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي} :

إني خفت أن أقسو على بنى إِسرائيل فينقسموا إلى فريقين: فريق معى، وفريق يتمسك بعبادة العجل، فتقع بينهم حرب، وأكون أَنا سببًا في تمزيق وحدتهم وتشتيت أَمرهم وتفريق كلمتهم، فكنت أحاول أن أَردهم إلى الصواب بالنصح والإِرشاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت