فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 289406 من 466147

(إنما إلهكم الله الذي لا إله إلا هو) لا هذا العجل الذي فتنكم به السامري استئناف مسوق لتحقيق الحق إثر إبطال الباطل (وسع كل شيء علماً) أي وسع علمه كل شيء، وقرئ وسع مشددة، قال قتادة: وسع ملأ، وهذا آخر قصة موسى في هذه السورة المبتدأة بقوله: (وهل أتاك حديث موسى) الخ.

(كذلك) كلام مستأنف خوطب به النبي صلى الله عليه وسلم تسلية له وتبصرة بأحوال من تقدم وتكثيراً لمعجزاته وتذكيراً للمستبصرين من أمته؛ أي كما قصصنا عليك خبر موسى:

(نقص عليك من أنباء ما قد سبق) أي من أخبار الحوادث الماضية في الأمم الخالية لتكون تسلية لك، ودلالة على صدقك ومن للتبعيض أي بعض أخبار ذلك.

(وقد آتيناك من لدنا ذكراً) منطوياً ومشتملاً على هذه القصص والأخبار والمراد بالذكر القرآن قاله ابن زيد، وسمي ذكراً لما فيه من الموجبات للتذكر والاعتبار، وقيل المراد بالذكر الشرف كقوله: (وإنه لذكر لك ولقومك) ثم توعد سبحانه المعرضين عن هذا الذكر فقال:

(من أعرض عنه) فلم يؤمن به ولا عمل بما فيه، وقيل عن الله سبحانه (فإنه) أي المعرض عنه (يحمل يوم القيامة وزراً) أي إثماً عظيماً وعقوبة ثقيلة بسبب إعراضه

(خالدين فيه) أي في عذاب الوزر، والمعنى أنهم مقيمون في جزائه فأقيم السبب مقام المسبب (وساء لهم) اللام للبيان كما في هيت لك (يوم القيامة حملاً) أي بئس الحمل، والمخصوص بالذم محذوف أي ساء لهم حملاً وزرهم.

(يوم) أي اذكر يوم (ينفخ) قرئ بضم التحتية وبالنون مبنياً للفاعل، وبفتح الياء على أن الفاعل هو الله أو إسرافيل (في الصور) بسكون الواو، وقرئ بفتحها جمع صورة، والأول أولى وهو قرن ينفخ فيه يدعى به الناس للمحشر، والمراد بهذه النفخة الثانية لأنه أتبعه بقوله: (ونحشر المجرمين) المراد بهم المشركون والكافرون والعصاة المأخوذون بذنوبهم التي لم يغفرها الله لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت