تخافت الكلام وخفض الصوت وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال تحريك الشفاه من غير منطق - وأخرج ابن أبي حاتم من طريق أبي طلحة عن ابن عباس قاعا مستويّا صفصفا لا نبات فيه عوجا واديا امتا رابية وخشعت الأصوات سكنت همسا الصوت الخفي وأخرج من وجه اخر عنه قال أرضا مبلساء لا ترى فيها ابنية مرتفعة ولا انخفاضا وأخرج من وجه اخر عنه قال همسا صوت وطى الاقدام يعني صوت أقدام الناس إذا نقلوا إلى المحشر.
يَوْمَئِذٍ أي يوم إذا كان كذلك لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ جملة مستانفة أي لا تنفع شفاعة أحد أحدا إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ الاستثناء من الشفاعة أي الا شفاعة من اذن له الرّحمن أو من أعم المفاعيل أي الا من اذن الرحمن في ان يشفع له فإن الشفاعة تنفعه له فمن على الأول مرفوع على البدلية وعلى الثاني منصوب على انه المفعول له (وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا) ورضى لمكانه عند الله قوله في الشفاعة أو رضى له قول الشافع في شأنه أو قوله لأجله وفي شأنه - قال ابن عباس يعني قال لا إله إلا الله - قلت هذا تفسير لمن تنفع شفاعة الشافعين له.
يَعْلَمُ أي الرحمن ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ أي ما بين أيدي الشافعين ومشفوعين لهم وَما خَلْفَهُمْ يعني ما تقدم من أحوالهم في الدنيا وفي القبور وما يستقبلونه في الآخرة والجملة حال من الرحمن وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً (110) تميز من النسبة أي لا يحيط علمهم بمعلوماته تعالى وقيل بذاته وقيل الضمير لاحد الموصولين أو لمجموعهما فإنهم لم يعلموا جميع علومه تعالى -. انتهى انتهى {التفسير المظهري. 6/} ...