فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 289330 من 466147

فلما رجع موسى سمع الصياح والجلبة وكانوا يرقصون حول العجل فقال للسبعين الذين معه هذا صوت الفتنة ، فلما رأى هارون أخذ شعر رأسه بيمينه ولحيته بشماله و {قال} له {يا هارون ما منعك إذ رأيتهم ضلوا} أي أشركوا {ألا تتبعن} أي تتبع أمري ووصيتي وهلا قاتلتهم وقد علمت أني ولو كنت فيهم لقاتلتهم على كفرهم ، وقيل معناه ما منعك من اللحوق بي وإخباري بضلالتهم فتكون مفارقتك إياهم زجراً لهم عما أتوه {أفعصيت أمري} يعني خالفت أمري {قال يا بن أم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي} يعني بشعر رأسي وكان قد أخذ بذؤابتيه {إني خشيت أن تقول} يعني لو أنكرت عليهم لصاروا حزبين يقتل بعضهم بعضاً فتقول {فرقت بين بني إسرائيل} يعني خشيت إن فارقتهم واتبعتك أن يصيروا أحزاباً فيتقاتلون ، فتقول فرقت بني إسرائيل {ولم ترقب قولي} يعني لم تحفظ وصيتي حين قلت لك اخلفني في قومي أصلح وأرفق بهم ثم أقبل موسى على السامري {قال فما خطبك} يعني فما أمرك وشأنك وما الذي حملك على ما صنعت {يا سامري قال} يعني السامري {بصرت بما لم يبصروا به فقبضت قبضة من أثر الرسول} يعني من تراب حافر فرس جبريل {فنبذتها} يعني فقذفتها في فم العجل فخار.

فإن قلت كيف عرف السامري جبريل ورآه من بين سائر النار.

قلت ذكروا فيه وجهين.

أحدهما: أن أمه ولدته في السنة التي كان يقتل فيها البنون فوضعته في كهف حذراً عليه من القتل فبعث الله إليه جبريل ليربيه لما قضى الله على يديه من الفتنة.

الوجه الثاني: أنه لما نزل جبريل إلى موسى ليذهب به إلى الطور رآه السامري من بين سائر الناس ، فلما رآه قال إن لهذا لشأناً فقبض القبضة من أصل تربة أثر موطئه ، فلما سأله موسى قال قبضت قبضة من أثر الرسول إليك يوم جاء للميعاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت