فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 289226 من 466147

يشبه أن يكون سؤالهم عن أحوال الجبال في ذلك اليوم لما بين أحوال الناس في الساعة بقوله: (إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ(1) يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ...) الآية، وكقوله: (وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى...) الآية، وصف لهم أحوال الخلق في ذلك اليوم، ولم يصف أحوال الجبال والأرض، فعند ذلك سألوه عن أحوال الجبال، فأمر رسوله أن يخبرهم بما ذكر أنه (يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا) ، وما ذكر أيضًا في آية أخرى: (هَبَاءً مَنْثُورًا) ، قوله تعالى: (كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ) ، (كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ) ، ونحوه، فجائز أن يكون ذلك على اختلاف الأحوال، وقد ذكرناه فيما تقدم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا(106) لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا (107)

قَالَ بَعْضُهُمْ: (قَاعًا صَفْصَفًا) أي: مستوية، والقاع والصفصف واحد.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: هي الأرض الملساء التي لا نبات فيها ولا زرع.

وقوله: (لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا(107) قيل: لا واديا ولا أمتا ولا رابية.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: العوج: الارتفاع، والأمت: الهبوط.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: العوج: أَحْناء الأودية، والأمت: التلال.

وقيل: لا انخفاضا ولا ارتفاعًا، والقاع الصفصف: هو تفسير (لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا) ، و (لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا) تفسير قوله: (قَاعًا صَفْصَفًا) .

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُ وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا(108) لا خلاف له، ليس كالداعي في الدنيا منهم من يطيعه ويجيبه ومنهم من لا يطيعه ولا يجيبه، فأخبر أنهم في الآخرة يجيبون الداعي في أي حال كانوا لا يخالفونه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت