فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 289207 من 466147

قال أبو إسحاق: (ومن قال: عطاشا فجيد أيضًا؛ لأنهم من شدة العطش يتغير سواد أعينهم، حتى يزرق) . وهذا الذي ذكره صحيح؛ لأن العطش يؤثر في العين، ومن مات عطشا ظهر ذلك في سواد عينيه، ويشهد لهذا التفسير قوله تعالى: {وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا} [مريم: 86] . وحكى ثعلب عن ابن الأعرابي في تفسير {زُرْقًا} : (طامعين فيما لا ينالونه) . ووجه هذا التفسير: أن من يتطلع إلى شيء وطال به انتظاره يقول: قد أبيضت عيني بطول انتظاري.

103 -قوله تعالى: {يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ} . قال ابن عباس والمفسرون: (يتسارون بينهم) ، وذكرنا معنى هذا الحرف عند قوله: {وَلَا تُخَافِتْ بِهَا} [الإسراء: 110] . {إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا} وذلك لهول ما عاينوا نسوا مقدار مدة لبثهم في الدنيا، فيقولون هذا القول.

وقيل: (يذهب عنهم طول لبثهم في الدنيا فيقولون هذا القول) .

وقيل: (يذهب عنهم طول لبثهم في قبورهم لشدة ما يرون من أحوالهم التي دهمتهم فكأنهم كانوا نيامًا فانتبهوا) .

وقال عطاء عن ابن عباس: ( {إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا} يريد من النفخة الأولى إلى الثانية، وذلك أنه يكف العذاب عنهم بين النفختين، فإذا كانت النفخة الثانية بعثوا) . وذلك قوله: {يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا} [يس: 52] .

104 -قال الله تعالى: {نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ} أي: بالنجوى بينهم {إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً} هو قال ابن عباس في رواية عطاء: (أعدلهم) . [وقال الكلبي: (أعدلهم] قولاً) . وقال السدي: (أمثلهم حالاً) .

وقال سعيد بن جبير: (أوفاهم عقلاً) . وعنه أيضًا: (أعلمهم في نفسه) . وهو اختيار الزجاج قال: (أعلمهم عند نفسه بما يقول) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت