قوله: {لاَ عِوَجَ لَهُ} يجوز أَنْ تكونَ الجملةُ مُستأنفةً ، وأن تكونَ حالاً من"الداعي". ويجوز أن تكونَ الجملةُ نعتاً لمصدرٍ محذوفٍ تقديرُه: يَتَّبِعُونه اتِّباعاً لا عِوَجَ له . والضميرُ في"له"فيه أوجهٌ ، أظهرُها: أنه يعودُ على الداعي أي: لا عِوَجَ لدعائِه بل يَسْمع جميعَهم ، فلا يميلُ إلى ناسِ دونَ ناسٍ . وقيل: هو عائدٌ على ذلك المصدرِ المحذوفِ أي لا عِوَج لذلك الاتِّباع . الثالث: أنَّ في الكلام قلباً . تقديرُه لا عِوَجَ لهم عنه .
قوله: {إِلاَّ هَمْساً} مفعولٌ به وهو استثناءٌ مفرغٌ . والهَمْسُ: الصوتُ الخفيُّ . قيل: هو تحريكُ الشفتين دون نطقٍ . قال الزمخشري:"هو الرِّكْزُ الخفيُّ . ومنه الحروفُ المهموسةُ". وقيل: هو ما يُسْمع مِنْ وَقْعِ الأقدامِ على الأرض . ومنه هَمَسَتِ الإِبلُ: إذا سُمع ذلك مِنْ وَقْعِ أخفافِها على الأرض قال:
3319 وهُنَّ يَمْشِيْنَ بنا هَمِيْسا ...
قوله: {يَوْمَئِذٍ} :
بدلٌ ممَّا تقدم أو منصوب بما بعد"لا"عند مَنْ يُجيز ذلك . والتقديرُ: يومَ إذ يَتَّبِعُون لا تنفعُ الشفاعةُ .