قوله: {إِلاَّ مَنْ أَذِنَ} فيه أوجه. أحدُها: أنه منصوبٌ على المفعولِ به. والناصبُ له"تَنْفَعُ". و"مَنْ"حينئذٍ واقعةٌ على المشفوعِ له. الثاني: أنه في محلِّ رفعٍ بدلاً من الشفاعةِ، ولا بدَّ مِنْ حذفِ مضافٍ تقديرُه: إلاَّ شفاعةَ مَنْ أَذِن له. الثالث: أنه منصوبٌ على الاستثناءِ من الشفاعةِ بتقدير المضاف المحذوف، وهو استثناءٌ متصلٌ على هذا. ويجوزُ أَنْ يكونَ استثناءً منقطعاً إذا لم تقدِّرْ شيئاً، وحينئذٍ يجوزُ أن يكونَ منصوباً وهي لغةُ الحجازِ، أو مرفوعاً وهو لغة تميم. وكلُّ هذه الأوجهِ واضحةٌ ممَّا تقدم فلا أُطيل بتقريرها. و"له"في الموضعين للتعليل كقوله: {وَقَالَ الذين كَفَرُواْ لِلَّذِينَ آمَنُواْ} [الأحقاف: 11] أي: لأجله ولأجلهم. انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 8 صـ 104 - 108}