فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 287185 من 466147

قال ابن الأنباري: ولغة قريش وافقت تلك اللغة في هذا المعنى لأن الله سبحانه لم يخاطب نبيه صلى الله عليه وسلم بلسان غير قريش انتهى وإذا تقرر أنها لهذا المعنى في لغة من لغات العرب كانت ظاهرة المعنى، واضحة الدلالة؛ خارجة عن فواتح السور، التي قدمنا بيان كونها من المتشابه في فاتحة سورة البقرة وهكذا إذا كانت لهذا المعنى في لغة من لغات العجم، واستعملتها العرب في كلامها في ذلك المعنى كسائر الكلمات العجمية التي استعملتها العرب الموجودة في الكتاب العزيز، فإنها صارت بذلك الاستعمال من لغة

العرب، قال النسفي: وما روي أن معناه يا رجل فإن صح فظاهر وإلا فالحق ما هو المذكور في سورة البقرة، انتهى ولذا قال المحلى والله أعلم بمراده بذلك.

(ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى) مستأنفة مسوقة لتسلية رسول الله صلى الله عليه وسلم عما كان يعتريه من جهة المشركين من التعب، والشقاء يجيء في معنى التعب وشائع فيه.

قال ابن كيسان: وأصل الشقاء في اللغة التعب والعناء، ولعله عدل إليه للإشعار بأنه أنزل عليه ليسعد والمعنى ما أنزلنا عليك يا محمد القرآن لتتعب بفرط تأسفك عليهم وعلى كفرهم وتحسرك على أن يؤمنوا إذ ما عليك إلا أن تبلغ، فهو كقوله سبحانه: (فلعلك باخع نفسك) .

قال النحاس: بعض النحاة يقول هذه اللام في لتشقى لام النفي وبعضهم يقول لام الجحود، وقال ابن كيسان: هي لام الخفض وهذا التفسير للآية على قول من قال إن طه كسائر فواتح السور التي ذكرت تعديداً لأسماء الحروف، وإن جعلت اسماً للسورة كان قوله ما أنزلنا الخ خبراً عنها.

وأما على أن معناها يا رجل أو بمعنى الأمر بوطء الأرض فتكون الجملة مستأنفة أيضاً مسوقة لصرفه (- صلى الله عليه وسلم -) عما كان عليه من المبالغة في العبادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت