والعوج بكسر العين وفتح الواو: ضد الاستقامة ، ويقال: بفتح العين والواو كذلك فهما مترادفان على الصحيح من أقوال أئمة اللّغة.
وهو ما جزم به عمرو واختاره المرزوقي في"شرح الفصيح".
وقال جماعة: مكسورُ العين يجري على الأجسام غير المنتصبة كالأرض وعلى الأشياء المعنوية كالدين.
ومفتوحُ العين يوصف به الأشياء المنتصبة كالحائط والعصا ، وهو ظاهر ما في"لسان العرب"عن الأزهري.
وقال فريق: مكسور العين توصف به المعاني ، ومفتوح العين توصف به الأعيان.
وهذا أضعف الأقوال.
وهو منقول عن ابن دريد في"الجمهرة"وتبعه في"الكشاف"هنا ، وكأنه مال إلى ما فيه من التفرقة في الاستعمال ، وذلك من الدقائق التي يميل إليها المحققون.
ولم يعرج عليه صاحب"القاموس"، وتعسف صاحب"الكشاف"تأويل الآية على اعتباره خلافاً لظاهرها.
وهو يقتضي عدم صحة إطلاقه في كل موضع.
وتقدم هذا اللّفظ في أول سورة الكهف فانظره.
والأمْت: النتوء اليسير ، أي لا ترى فيها وهدة ولا نتوءاً ما.
والمعنى: لا ترى في مكان فسْقها عوجاً ولا أمتاً.
{يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُ}
جملة {يتبعون الدّاعي} في معنى المفرعة على جملة {يَنسِفُهَا} [طه: 105] .
و {يَوْمَئِذٍ} ظرف متعلق بـ {يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ} .
وقدم الظرف على عامله للاهتمام بذلك اليوم ، وليكون تقديمه قائماً مقام العَطف في الوصل ، أي يتبعون الداعي يوم ينسف ربّك الجبال ، أي إذا نسفت الجبال نودوا للحشر فحضروا يتبعون الداعي لذلك.
والداعي ، قيل: هو المَلك إسرافيل عليه السلام يدعو بنداء التسخير والتكوين ، فتعود الأجساد والأرواح فيها وتهطع إلى المكان المدعوّ إليه.
وقيل: الداعي الرسول ، أي يتبع كلّ قوم رسولهم.
و {عِوَجَ لَهُ} حال من {الدَّاعِيَ} .