(وَلَقَدْ قالَ لَهُمْ هارُونُ مِنْ قَبْلُ يا قَوْمِ إِنَّما فُتِنْتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي(90) قالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسى (91) قالَ يا هارُونُ ما مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا (92) أَلاَّ تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي (93) قالَ يَا بْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي (94)
قالَ فَما خَطْبُكَ يا سامِرِيُّ (95) قالَ بَصُرْتُ بِما لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُها وَكَذلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي (96) قالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَياةِ أَنْ تَقُولَ لا مِساسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِداً لَنْ تُخْلَفَهُ وَانْظُرْ إِلى إِلهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفاً (97) إِنَّما إِلهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً (98)
الإعراب:
بْنَ أُمَ
بالفتح أراد يا بن أمي بفتح الياء، فأبدل من الكسرة فتحة، ومن الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها، ثم حذف الألف تخفيفا لأن الفتحة تدل عليها. ومن قرأ بالكسرا بْنَ أُمَ
أراد يا بن أمي إلا أنه حذف الياء لأن الكسرة قبلها تدل عليها، والأصل إثباتها لأن الياء إنما تحذف من المنادي المضاف، نحو: يا قوم، ويا عباد، والأم ليست بمناداة هنا، وإنما المنادي هو «الابن» .
لَنْ تُخْلَفَهُ فعل مبني للمجهول، وضمير المخاطب نائب الفاعل، وهاء تُخْلَفَهُ مفعول ثان منصوب. ومن قرأ بكسر اللام لَنْ تُخْلَفَهُ كان مضارع (أخلفت الموعد) والمفعول الثاني حينئذ محذوف، أي لَنْ تُخْلَفَهُ أي الموعد لأن أخلف: يتعدى إلى مفعولين.
وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً تمييز محول عن الفاعل، أي وسع علمه كل شيء.
البلاغة:
أَمْرِي وْلِي
نَفْسِي وكذا نَفْعاً نَسْفاً عِلْماً سجع حسن غير متكلف.
المفردات اللغوية: