فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 289016 من 466147

قال تعالى: فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ أي ابتليناهم واختبرناهم بعبادة العجل، بعد فراقك لهم، وأضلهم موسى السامري: أي أوقعهم في الضلال والخسران، باتخاذ العجل والدعاء إلى عبادته. وهم الذين خلفهم مع هارون، وكانوا ست مائة ألف، ما نجا من عبادة العجل منهم إلا اثنا عشر ألفا. وقرئ: وأضلهم السامري، أي أشدهم ضلالة لأنه كان ضالا مضلا.

والسامري: منسوب إلى قبيلة من بني إسرائيل يقال لها السامرة.

فَرَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ بعد ما استوفى الأربعين ليلة وأخذ التوراة غَضْبانَ عليهم أَسِفاً شديد الحزن بما فعلوا وَعْداً حَسَناً أي صدقا أنه يعطيكم التوراة فيها هدى ونور أَفَطالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ أي زمان الإنجاز، يعني زمان مفارقته لهم أَنْ يَحِلَّ يجب عليكم غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ بعبادتكم العجل فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي وعدكم إياي بالثبات على الإيمان بالله، والقيام بما أمرتكم به، وتركتم المجيء بعدي.

بِمَلْكِنا مثلث الميم أي بقدرتنا واختيارنا وأمرنا، إذ لو خلينا وأمرنا ولم يسول علينا السامري، لما أخلفنا موعدك وَلكِنَّا حُمِّلْنا أَوْزاراً مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ وقرئ: وحملنا، وأَوْزاراً أثقالا، وزينة القوم أي حلي قوم فرعون، أي حملنا أحمالا من حلي القبط التي استعرناها منهم حين هممنا بالخروج من مصر، باسم العروس فَقَذَفْناها طرحناها في النار بأمر السامري فَكَذلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ أي كما ألقينا فكذلك ألقى السامري ما كان معه منها أي من حليهم ومن التراب الذي أخذه من أثر حافر فرس جبريل.

فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَداً أي صاغ من تلك الحلي المذابة عجلا جثة لا روح فيها لَهُ خُوارٌ الخوار: صوت العجل، والمراد هنا صوت يسمع بسبب التراب الذي يكون أثره الحياة فيما يوضع فيه، وقد وضعه في فم العجل بعد صوغه.

فَقالُوا أي السامري وأتباعه فَنَسِيَ أي نسي السامري وترك ما كان عليه من إظهار الإيمان، وقيل في زعم السامري: نسي موسى ربه هنا، وذهب يطلبه عند الطور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت