فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 288373 من 466147

المعنى: وأَلق يا موسى عصاك، وعبَّر عنها هنا بقوله سبحانه: {مَا فِي يَمِينِكَ} ، إِما تصغيرًا لها، فكأنه قيل له: لا تبال بكثرة حبالهم وعصيهم، وألق العود الصغير الجرم الذي في يمينك، وإِما تهويلًا لأَمرها وتفخيمًا لشأنها، وإشعارًا بأَنها ليست من جنس العصى المعهودة، لما لها من آثار عظيمة، وأَفعال غريبة، فكأَنه قيل له: لا تحفل بهذه الأَجرام الكثيرة الكبيرة، فإِن ما في يمينك أعظم منها، وهذه على كثرتها أضعف منها، فأَلقها يا موسى: {تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ} : أَي إن تلقها تقلف الذي صنعوه من حبالهم وعصيهم التي تسعى، لأن الله يحولها إلى تنِّين عظيم، أي حية هائلة، تبتلع ما ألقوه بسرعة فائقة، والتعبير عما أَلقوه بقوله: {إِنَّمَا صَنَعُوا} للإشارة إلى أَن ما شوهد من سعيها، إنما هو من تمويههم وصنعهم الذي هو كيد ساحر قصد به فتنة الناس وإضلالهم، والتمكين لفرعون وحكمه، وليست له حقيقة: {وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى} : أَي ولا يقدر ولا ينجو حيث جاء، وأَين أَقبل وحيث احتال.

70 - {فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت