فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 288370 من 466147

{وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى} : أي يبطلا مذهبكم الذي هو أَمثل المذاهب وأَفضلها وهو ما كان عليه فرعون، وإنما يفعلان ذلك رغبة منهما في إظهار مذهبهما وإِعلاء دينهما، وقيل: ويذْهبا بأَهل طريقتكم المثلى، وهم أَشرافكم وذوو الرأْي فيكم، ولقد جاءَ هذا الرأْي من السحرة في حق موسى وهارون، متابعةً منهم لفرعون وموافقةً على ما قاله للملإِ حوله، وذلك ما حكاه في سورة الشعراء: {قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ (34) يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ} .

64 - {فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا .... } الآية.

كأَن بعضهم قال لبعض: ما دام أَمر موسى وهارون كما ذكر من كونهما ساحرين، يبتغيان الاستيلاءَ على أَرض مصر، وإِخراجكم منها، فأجمعوا كل كيْد لكم، وكونوا صفًّا واحدًا ورأْيًا مجتمعًا، بحيث ترمون به عن قوس واحدة، فإِن ذلك أَدعى إلى هيبتكم، وإِبراز كثرتكم، ولذلك أَثره في أَن تكون لكم الغلبة عليهما.

ونقل خلاف كثير في تعيين عدد السحرة، ولكن مما لا شك فيه أَنه كان عددا كثيرًا، ليواجه به فرعون ذلك الموقف الرهيب الذي أحس برهبته حين قال: {ائْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ} .

{وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَى} : هو الذي ختمت به الآية، محكِيًّا عن السحرة، يؤكدون به فوزهم بالمطلوب لهم، من المكافأة التي وعدهم بها فرعون، إن كانوا من الغالبين.

أَي .. وقد فاز بالنصر والجائزة من استعلى، أَي من علا وغلب موسى وعصاه بسحره، وقيل: إِن السين والتاءَ هنا للطلب، أَي وقد أَفلح من استحق الموعود به من طلب العلا فبذل جهده، وسعى سعيه بتقديم كل ما يستنصر به من تخييل وخدل، وحيلة وخفة يد حتى تتم لهم الغلبة يوم اللقاءِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت