فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 288350 من 466147

وقرئ (فغشاهم من اليمِّ ما غشاهم) أي غطاهم ما غطاهم من الغرق وسترهم ما لم يعلم كنهه إلا الله سبحانه فغرق فرعون وجنوده ونجا موسى وقومه.

(وأضل فرعون قومه وما هدى) هذا إخبار عن حاله قبل الغرق أي أضلهم عن الرشد وما هداهم إلى طريق النجاة لأنه قدر أن موسى وقومه لا يفوتونه لكونهم بين يديه يمشون في طريق يابسة وبين أيديهم البحر وفي قوله: (وما هدى) تأكيد وتقرير لإضلاله لأن المضل قد يرشد من يضله في بعض الأمور وفيه تكذيب لفرعون في قوله: وما أهديكم إلا سبيل الرشاد.

(يا بني إسرائيل قد أنجيناكم من عدوكم) ذكر سبحانه ما أنعم به على بني إسرائيل بعد إنجائهم، وفي هذا الترتيب غاية الحسن حيث قدم تذكير نعمة الإنجاء ثم النعمة الدينية ثم الدنيوية والتقدير: قلنا لهم بعد إنجائهم يا بني إسرائيل ويجوز أن يكون خطاباً لليهود المعاصرين لنبينا صلى الله عليه وسلم لأن النعمة على الآباء معدودة من النعم على الأبناء، والمراد بعدوهم هنا فرعون وجنوده، وذلك بإغراقه وإغراق قومه في البحر بمرأى من بني إسرائيل.

(وواعدناكم جانب الطور الأيمن) انتصاب جانب على أنه مفعول به لا على الظرفية لأنه مكان معين غير مبهم، وإنما تنتصب الأمكنة على الظرفية إذا كانت مبهمة، قال مكي: وهذا أصل لا خلاف فيه.

قال النحاس: والمعنى أمرنا موسى أن يأمركم بالخروج معه لنكلمه بحضرتكم فتسمعوا الكلام، وقيل وعد موسى بعد إغراق فرعون أن يأتي جانب الطور فالوعد كان لموسى وإنما خوطبوا به لأن الوعد كان لأجلهم فهو من المجاز العقلي. وقرئ (ووعدناكم) لأن الوعد إنما هو من الله لموسى خاصة والمواعدة لا تكون إلا من اثنين، وقد قدمنا في البقرة هذا المعنى، والأيمن صفة للجانب، والمراد يمين الشخص لأن الجبل ليس له يمين ولا شمال، فإذا قيل خذ عن يمين الجبل فمعناه عن يمينك من الجبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت