فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 287873 من 466147

{وَمَن يَأْتِهِ مُؤْمِناً} به عز وجل وبما جاء من عنده من المعجزات التي من جملتها ما شاهدنا {قَدْ عَمِلَ الصالحات} من الأعمال {فَأُوْلَئِكَ} إشارة إلى {مِنْ} والجمع باعتبار معناها كما أن الأفراد فيما تقدم باعتبار لفظها ، وما فيها من معنى البعد للإشعار بعلو درجتهم وبعد منزلتهم أي فأولئك المؤمنون العاملون للأعمال الصالحات {لَهُمْ} بسبب إيمانهم وعملهم ذلك {الدرجات العلى} أي المنازل الرفيعة.

{جنات عَدْنٍ} بدل من {الدرجات العلى} [طه: 75] أو بيان وقد تقدم في عدن {تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأنهار} حال من الجنات ، وقوله تعالى: {خالدين فِيهَا} تحقيق لكون ثوابه تعالى أبقى وهو حال من الضمير في {لهم} [طه: 75] ، والعالم فيه معنى الاستقرار في الظرف أو ما في {أولئك} [طه: 75] من معنى أشير والحال مقدرة ولا يجوز أن يكون {جنات} خبر مبتدأ محذوف أي هي جنات لخلو الكلام حينئذ عن عامل في الحال ما ذكره أبو البقاء {وَذَلِكَ} إشارة إلى ما أتيح لهم من الفوز بما ذكر ومعنى البعد لما أشير إليه من قرب من التفخيم {جَزَاء مَن تزكى} أي تطهر من دنس الكفر والمعاصي بما ذكر فيمن الإيمان والأعمال الصالحة.

وهذا تصريح بما أفادته الشرطية ، وتقديم ذكر حال المجرم للمسارعة إلى بيان أشدية عذابه عز وجل ودوامه رداً على ما ادعاه فرعون بقوله: {أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَاباً وأبقى} [طه: 71] ، وقال بعضهم: إن الشرطيتين إلى هنا ابتداء كلام منه جل وعلا تنبيهاً على قبح ما فعل فرعون وحسن ما فعل السحرة والأول أولى خلافاً لما حسبه النيسابوري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت