وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى (7) قال البيضاوي تقديره ان تجهر بذكر الله ودعائه فاعلم انه غنى عن جهرك فانّه يعلم السّرّ وأخفى - وعندي تقديره ان تجهر بالقول أي بذكر الله ودعائه أو تخافت به فالله يعلمه ويجيبه ويثيب عليه فانّه أي لأنه يعلم السّرّ وأخفى فضلا من الجهر - حذف أو تخافت به لدلالة سياق الكلام عليه كما حذف من قوله تعالى سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ قوله والبرد - قال البغوي قال الحسن السّرّ ما اسر الرجل إلى غيره وأخفى من ذلك ما اسر في نفسه - وعن ابن عباس وسعيد بن جبير السر ما يسر في نفسه وأخفى من السر ما يلقى الله في قلبك من بعد ولا تعلم انه سيحدث به لأنّا تعلم ما تسريه اليوم ولا تعلم ما تسريه غدا - والله يعلم ما أسرت اليوم وما تسر غدا - وقال على بن طلحة عن ابن عباس السر ما اسر ابن آدم في نفسه وأخفى ما خفى عليه مما هو فاعله قبل ان يعمله - وقال مجاهد السر العمل الّذي تسرون من الناس وأخفى الوسوسة وقيل السر العزيمة وأخفى ما يخطر على القلب ولم يعرم عليه وقال زيد بن اسلم يعلم السّرّ وأخفى سره من عباده فلا يعلمه أحد - وقالت الصوفية العلية السّر وأخفى من المجردات الخمسة ترى بنظر الكشف فوق العرش وتتجلى برزاتها في بدن الإنسان وهي القلب والروح والسر والخفي والأخفى - فالقلب مهبط لتجليات الولاية الآدمية والروح لولاية النوحيّة والإبراهيميّة والسّر لولاية الموسوية - والخفي لولاية العيسوية - والأخفى لولاية المحمدية عليه وعليهم الصلوات والتسليمات.