فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 280877 من 466147

الثاني: أنها عطفٌ على"الصلاةِ"والتقدير: وأوصاني بالصلاةِ وبأنَّ اللهَ . وإليه ذهب الفراء ، ولم يذكر مكيٌّ غيرَه . ويؤيِّده ما في مصحف أُبَيّ"وبأنَّ اللهَ ربي"بإظهار الباءِ الجارَّة . وقد استُبْعِد هذا القولُ لكثرةِ الفواصلِ بين المتعاطفَيْن . وأمَّا ظهورُ الباءِ في مصحفِ أَُبَيّ فلا يُرَجِّحُ هذا لأنها باءُ السببيةِ ، والمعنى: بسبب أنَّ الله ربي وربُّكم فاعبُدوه فهي كاللام .

الثالث: أَنْ تكونَ"أنَّ"وما بعدها نَسَقاً على"أمراً"المنصوبِ ب"قَضَى"والتقدير: وإذا قضى أمراً ، وقضى أنَّ اللهَ ربي وربُّكم . ذكر ذلك أبو عبيدة عن أبي عمرو بن العلاء . واستبعد الناسُ صحةَ هذا النقلِ عن أبي عمرو ؛ لأنَّه من الجلالةِ في العِلْم والمعرفة بمنزلٍ يمنعُه من هذا القولِ ؛ وذلك لأنَّه إذا عَطَفَ على"أمراً"لزم أن يكونَ داخلاً في حَيِّز الشرطِ ب"إذا"، وكونُه تبارك وتعالى ربُّنا لا يتقيَّد بشرطٍ البتةَ ، بل هو ربُّنا على الإِطلاق . ونسبوا هذا الوهمَ لأبي عبيدةَ كان ضعيفاً في النحو ، وعَدُّوا له غَلَطاتٍ ، ولعلَّ ذلك منها .

الرابع: أَنْ يكونَ في محلِّ رفعٍ خبرِ ابتداءٍ مضمرٍ ، تقديرُه: والأمرُ أنَّ الله ربي وربُّكم . ذُكِر ذلك عن الكسائي ، ولا حاجةَ إلى هذا الإِضمارِ .

الخامس: أَنْ/ يكونَ في محلِّ نصبٍ نَسَقاً على"الكتاب"في قولِه"قال: إني عبد الله آتاني الكتابَ"على أن يكونَ المخاطَبُ بذلك معاصِرِي عيسى عليه السلام ، والقائلُ لهم ذلك عيسى . وعن وَهْب: عَهِدَ إليهم عيسى أنَّ اللهَ ربي وربُّكم . قال هذا القائل: ومَنْ كسرَ الهمزةَ يكون قد عَطَفَ {إِنَّ الله} على قوله"إني عبدُ الله"فهو داخِلٌ في حَيِّز القولِ . وتكون الجملُ من قوله {ذلك عِيسَى ابن مَرْيَمَ} إلى آخرها جملَ اعتراض ، وهذا من البُعْدِ بمكانٍ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت