يا زَكَرِيَّا فيه اختصار تقديره فاستجاب الله دعاءه فقال يا زكريا - ولقد مرّ الخلاف في مد زكريا وقصوه في ال عمران إِنَّا نُبَشِّرُكَ قد مرّ الخلاف في الشديد والتخفيف فيه في ال عمران بِغُلامٍ ولد ذكر يرثك كما سألت اسْمُهُ يَحْيى صفة لغلام تولى الله سبحانه تسمينه تشريفا له لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا (7) حال أو صفية بعد صفة لغلام قال قتادة والكلبي لم يسم أحد بيحيى قبله وفيه دليل على ان التسمية بالأسامي الغريبة تعظيم للمسمى وقال سعيد بن جبير وعطاء أي لم نجعل له شبيها ومثلا كما قال الله تعالى هَلْ تَعْلَمُ له سميّا قال البغوي ومعنى؟؟؟ انه لم يكن له مثل انه لم يعص الله ولم يهم بمعصيته - قلت لعل المراد منه اجتماع أكثر الفضائل وإن كان بعضها موجبا للفضل الجزئى ككونه حصورا وليس المراد كونه أفضل ممن قبله فضلّا عليا لأن الخليل والكليم كانا قبله وكانا أفضل منه - وقال على بن أبي
طلحة عن ابن عباس أي لم يلد العواقر مثله قال البيضاوي الأظهر انه اسم أعجمي وإن كان عربيا فمنقول من الفعل كيعيش وبعمرو قيل سمى به لأنه حيى به رحم امه أو لأن دين الله حيى بدعوته -.
قالَ رَبِّ أي يا ربى أَنَّى أي كيف يَكُونُ لِي غُلامٌ وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً حال ثانية أو معطوف على ما سبق وهذا سوال استكشاف أي بايّ طريق يكون الولد نحوّل شابين أو نلذهرمين وفيه استعجاب من الولادة نظرا إلى ملاحظة الأسباب لا بالنظر إلى كمال قدرته تعالى وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا (8) أصله عتق كقعود فاستثقلوا توال السفتين والواوين فكسروا التاء فانقلبت الواو الأولى ياء ثم قلبت الثانية وأدغمت - فقرأ الجمهور عتيّا بضم الفاء أي العين وكسر ما بعدها وحفص وحمزه والكسائي بكسرها اتباعا لما بعده ومعنى العتو الإباء من الطاعة والمراد هاهنا كمال الهرم فإن الضعيف لا يطيع أعضاء نفسه ولا يستطيع ان يأتى بما يريد - وقال قتادة يريد نحول»
العظم يقال عتا الشيخ يعتو عتيّا وعسيّا إذا انتهى سنه وكبره فهو عات وعاس إذا صارا إلى اليبس والجفاف.