فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 280366 من 466147

3230 - فقلتُ وفي الأحشاءِ داءٌ مُخامِرٌ ... ألا حَبَّذا يا عَزُّ ذاك التَّشايُرُ

قوله: {مَن كَانَ فِي المهد صَبِيّاً} في"كان"هذه أقوالٌ . أحدُها: أنها زائدةٌ وهو قولُ أبي عبيد ، أي: كيف نُكَلِّمُ مَنْ في المهد . و"صَبِيَّا"على هذا نصبٌ على الحالِ من الضمير المستتر في الجارِّ والمجرورِ الواقع صلةً . وقد رَدَّ أبو بكرٍ هذا القولَ - أعني كونَها زائدةً - بأنها لو كانَتْ زائدةً لَما نَصَبَتِ الخبرَ ، وهذه قد نصَبتْ"صَبيَّا". وهذا الردُّ مردودٌ بما ذكرتُه مِنْ نصبِه على الحال لا الخبرِ .

الثاني: أنها تامةٌ بمعنى حَدَث ووُجد . والتقدير: كيف نكلِّم مَنْ وُجْد صبيَّا ، و"صَبِيَّاً"حال من الضمير في"كان".

الثالث: أنها بمعنى صار ، أي: كيف نُكَلِّم مَنْ صار في المهد صَبِيَّا ، و"صَبِيَّا"على هذا خبرُها ، فهو كقوله:

3237 - ... ... ... ... ... ... ... ... قَطا الحَزْن قد كانَتْ فِراخاً بُيُوضُها

الرابع: أنها الناقصةُ على بابها مِنْ دلالتِها على اقتران مضمونِ الجملة بالزمان الماضي مِنْ غيرِ تَعَرُّضٍ للانقطاع كقوله تعالى: {وَكَانَ الله غَفُوراً رَّحِيماً} [النساء: 96] ، ولذلك يُعَبِّر عنها بأنها ترادِف"لم تَزَلْ". قال الزمخشري:"كان"لإِيقاع مضمون الجملة في زمانٍ ماضٍ مبهمٍ صالحٍ للقريبِ والبعيد . وهو هنا لقريبِه خاصةً ، والدالُّ عليه معنى الكلام ، وأنه مسوقٌ للتعجب . ووجه آخر: وهو أَنْ يكونَ"نُكَلِّمُ"حكاية حالٍ ماضيةٍ ، أي: كيف عُهِد قبل عيسى أَنْ يُكَلِّمَ الناسَ صبيَّا في المهد حتى نُكَلِّمَه نحن"؟"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت