وأخرج عبد الرزاق والفريابي وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم ، والحاكم وصححه وابن مردويه ، عن البراء في قوله: {قد جعل ربك تحتك سرياً} قال: هو الجدول ، وهو النهر الصغير.
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس في قوله: {قد جعل ربك تحتك سرياً} قال: نهر عيسى.
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر ، عن عثمان بن محصن قال: سئل ابن عباس عن قوله: {سرياً} قال: الجدول. أما سمعت قول الشاعر وهو يقول:
سلم تر الدالي منه أزورا... إذا يعج في السري هرهرا
وأخرج ابن الأنباري في الوقف والطستي ، عن ابن عباس: أن نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله عز وجل: {تحتك سرياً} قال: السري النهر الصغير ، وهو الجدول. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم أما سمعت قول الشاعر:
سهل الخليقة ماجد ذو نائل... مثل السريّ تمده الأنهار
وأخرج عبد بن حميد ، عن الضحاك في قوله: {سريا} قال: الجدول.
وأخرج عبد بن حميد ، عن عمرو بن ميمون وإبراهيم النخعي مثله.
وأخرج عبد بن حميد ، عن قتادة أن الحسن تلا هذه الآية ، وإلى جنبه حميد بن عبد الرحمن الحميري {قد جعل ربك تحتك سرياً} قال: إن كان لسريا ، وإن كان لكريماً فقال حميد: يا أبا سعيد ، إنه الجدول فقال له: لم تزل تعجبنا مجالستك ، ولكن غلبتنا عليك الأمراء.
وأخرج عبد بن حميد ، عن عكرمة قال: السري الماء.
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن مجاهد في قوله: {سرياً} قال: نهراً بالسريانية.
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن سعيد بن جبير في قوله: {سرياً} قال نهراً بالقبطية.
وأخرج ابن عساكر ، عن سفيان بن حسين في قوله: {قد جعل ربك تحتك سرياً} قال: تلاها الحسن فقال: كان والله {سرياً} يعني عيسى - عليه السلام - فقال له خالد بن صفوان: يا أبا سعيد ، إن العرب تسمي الجدول السري ، فقال: صدقت.