فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 280040 من 466147

وقرأ أبو حيوة وسهل {روحنا} بفتح الراء لأنه سبب لما فيه روح العباد وإصابة الروح عند الله الذي هو عدة المقرّبين في قوله {فأما إن كان من المقرّبين فروح وريحان} أو لأنه من المقربين وهم الموعودون بالروح أي مقربنا وذا روحنا.

وذكر النقاش أنه قرئ {روحنا} بتشديد النون اسم ملك من الملائكة وانتصب {بشراً سوّياً} على الحال لقوله وأحياناً يتمثل لي الملك رجلاً.

قيل: وإنما مثل لها في صورة الإنسان لتستأنس بكلامه ولا تنفر عنه ، ولو بدا لها في الصورة الملكية لنفرت ولم تقدر على استماع كلامه ، ودل على عفافها وورعها أنها تعوذت به من تلك الصورة الجميلة الفائقة الحسن وكان تمثيله على تلك الصفة ابتلاءً لها وسبراً لعفتها.

وقيل: كانت في منزل زوج أختها زكريا ولها محراب على حدة تسكنه ، وكان زكريا إذا خرج أغلق عليها فتمنت أن تجد خلوة في الجبل لتفلي رأسها فانفرج السقف لها فخرجت فجلست في المشرقة وراء الجبل فأتاها الملَك.

وقيل: قام بين يديها في صورة ترب لها اسمه يوسف من خدم بيت المقدس ، وتعليقها الاستعاذة على شرط تقواه لأنه لا تنفع الاستعاذة ولا تجدي إلاّ عند من يتقي الله أي إن كان يرجى منك أن تتقي الله وتخشاه وتحفل الاستعاذة به فإني عائذة به منك.

وجواب الشرط محذوف أي فإني أعوذ.

وقال الزجاج: فستتعظ بتعويذي بالله منك.

وقيل: فاخرج عني.

وقيل: فلا تتعرض لي وقول من قال تقي اسم رجل صالح أو رجل فاسد ليس بسديد.

وقيل: {إن} نافية أي ما {كنت تقياً} أي بدخولك عليّ ونظرك إليّ ، ولياذها بالله وعياذها به وقت التمثيل دليل على أنه أول ما تمثل لها استعاذت من غير جري كلام بينهما.

{قال} أي جبريل عليه السلام {إنما أنا رسول ربك} الناظر في مصلحتك والمالك لأمرك ، وهو الذي استعذت به وقوله لها ذلك تطمين لها وإني لست ممن تظن به ريبه أرسلني إليك ليهب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت