أما البروح فلأن القلب محل قبول الفيض الإلهي لأن الفيض نصيب الروح أوّلاً ولكن لا يمسكه لغاية لطافته كما أن الهواء الصافي لا يقبل الضوء وينفذ فيه، وأما القلب ففيه صفاء وكثافة فبالصفاء يقبل الفيض وبالكثافة يمسكه، وهذا أحد أسرار حمل الأمانة. وأما بر والدة القلب فهو استعمالها على وفق الشريعة والطريقة {ولم يكن جباراً عصياً} كالنفس الأمارة بالسوء {وسلام عليه يوم يولد} في أصل خلقه {ويوم يموت} من استعمال المعاصي بالتوبة {ويوم يبعث حياً} بالتربية والترقي إلى مقام السلامة الله حسبي. انتهى انتهى. {غرائب القرآن حـ 4 صـ 474}