فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 202167 من 466147

وكان عدة من تخلف عن الخروج مع النبي عليه السلام ، في غزوة تبوك من المنافقين نيفاً وثمانين رجلاً .

ثم قال تعالى: {فَلْيَضْحَكُواْ قَلِيلاً} .

أي: [في] هذه الدنيا الفانية ،/ {وَلْيَبْكُواْ/ كَثِيراً} ، في جهنم {جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ} ، من التخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومعصيته.

قال النبي عليه السلام:"والذي نفسي بيده ، لو تعلمون ما أعلم لَضَحِكْتُمْ قليلاً ، ولبكتيم كثيراً".

وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم نودي عند ذلك ، أو قيل له: لا تُقَنِّط عبادي.

قال ابن عباس: الدنيا قليل ، فليضحكوا فيها ما شاءوا ، فإذا انقطعت الدنيا ، استأنفوا بكاء لا ينقطع عنهم أبداً .

ثم قال تعالى لنبيه عليه السلام: {فَإِن رَّجَعَكَ الله إلى طَآئِفَةٍ مِّنْهُمْ فاستأذنوك لِلْخُرُوجِ} .

أي: إن ردَّك الله من غزوتك إلى المنافقين ، فاستأذنوك للخروج معك في غزوة أخرى ، {فَقُلْ لَّن تَخْرُجُواْ مَعِيَ أَبَداً وَلَن تُقَاتِلُواْ مَعِيَ عَدُوّاً إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بالقعود أَوَّلَ مَرَّةٍ} ، أي: في غزوة تبوك ، {فاقعدوا مَعَ الخالفين} ، [أي: مع الذين] قعدوا من المنافقين خلاف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لأنكم منهم.

قال ابن عباس: تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، رجال في غزوة تبوك فأدركتهم أنفسهم ، فقالوا: والله ما صنعنا شيئاً ، فانطلق منهم ثلاثة نفرة ، فلحقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أتوه تابوا ، ثم رجعوا إلى المدينة فأنزل الله ، عز وجل ، {فَإِن رَّجَعَكَ الله إلى طَآئِفَةٍ مِّنْهُمْ} ، الآية . فقال النبي عليه السلام:"هلك الذين تخلفوا"، فأنزل الله عز وجل ، عذرهم لما تابوا فقال: {لَقَدْ تَابَ الله على النبي والمهاجرين والأنصار} ، إلى قوله: {إِنَّ الله هُوَ التواب الرحيم} [التوبة: 117 - 118] .

وقال قتادة {مَعَ الخالفين} ، مع النساء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت