فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 202165 من 466147

وقال ابن عباس:"جاء عبد الرحمن بمائة أوقية من ذهب ، وترك لنفسه مائة ، وقال: مالي ثمانية آلاف ، أما أربعة آلاف فأُقرضُها الله ، وأما أربعة آلاف فلي ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:"بارك الله [لك] فيما أمسكت وما أعطيت"فلمزه المنافقون ، وقالوا: ما أعطى عبد الرحمن بن عوف عطيته إلا رياء ، وهم كاذبون ، فأنزل الله عز وجل ، عذره".

وقال قتادة: جاء عبد الرحمن بأربعة آلاف صدقته ، وجاء رجل من الأنصار ، يكنى بأبي عقيل ، بصاع من تمر لم يكن له غيره ، فقال: يا رسول الله ، آجرت نفسي

بصاعين ، فانطلقت بصاع إلى أهلي/ وجئت بصاع من تمر ، فلمزهُ المنافقون ، وقالوا: إن الله غنيٌّ عن طياع هذا ، فنزل فيه: {وَالَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ إِلاَّ جُهْدَهُمْ} .

قال ابن زيد: أمر النبي صلى الله عليه وسلم [المسلمين] أن يتصدَّقوا ، قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: فأَلْفَى مالي ذلك كثيراً ، فأخذت نصفه ، فجئت أحمل مالاً كثيراً ، فقال له رجل من المنافقين: تُرائي يا عمر ، فقال: نعم أُرائي الله ورسوله ، وأما غيرهما فلا ، وأتى رجل من الأنصار لم يكن عنده شيء ، فآجر نفسه بصاعين ، فترك صاعاً لعياله ، وجاء بصاع يحمله ، فقال له بعض المنافقين: [إنّ] الله ورسوله عن صاعك لَغَنِيَّانِ ، فأنزل الله عز وجل ، عُذْرهما في قوله: {الذين يَلْمِزُونَ} .

ثم قال لنبيه عليه السلام ، استغفر لهؤلاء المنافقين ، أي: ادع الله لهم بالمغفرة أو لا تدع لهم بذلك ، فلفظه لفظ الأمر ومعناه الجزاء ، والجزاء خبر .

والمعنى: إن استغفرت لهم ، أو لم تستغفر لهم ، فلن يغفر الله لهم.

قال الضحاك: قال النبي صلى الله عليه وسلم ، حين نزلت هذه الآية:"لأزيدنَّ على السبعين"، فنزلت:

{سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ [لَمْ] تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَن يَغْفِرَ الله لَهُمْ} [المنافقون: 6] ، فهي عنده منسوخة بهذه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت