فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 202164 من 466147

وقيل: إن إنما نوى العهد في نفسه فلم يف به ، ودَلَّ على ذلك قوله: {أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّ الله يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ} .

وعلامة المنافق: نقض العهد ، وخلف الوعد ، وكذب القول].

قوله: {أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّ الله يَعْلَمُ سِرَّهُمْ} .

أي: [ألم] يعلم هؤلاء المنافقون الذين يكفرون بالله عز وجل ، ورسوله عليه السلام ، ويظهرون الإيمان ، أن الله عز وجل ، يعلم ما يسرون من ذلك وما يظهرون فيحذروا عقوبته ، وألم يعلموا أنَّ الله علام الغيوب.

قوله: {الذين يَلْمِزُونَ المطوعين مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ} إلى قوله: {الفاسقين} .

والمعنى: الذين يعيبون الذين تطوعوا بصدقاتهم على أهل المسكنة والحاجة فيقولون لهم: إنما تصدقون رياءً وسمعةً ، ولم تريدوا وجه الله عز وجل.

{وَالَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ إِلاَّ جُهْدَهُمْ} .

أي: من المؤمنين ، ومن {وَالَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ} ، عطفه على {المطوعين} ، لأنَّ الاسم لمي يتم ، إذ قوله: {فَيَسْخَرُونَ} في الصلة عطف على {يَلْمِزُونَ} .

و"الجُهْدُ و"الجَهْدُ"عند البصريين [بمعنى] ، لغتان."

وقال بعض الكوفيين: الجُهدُ ، بالضم: الطاقة ، وبالفتح: المشقة .

والسُّخْريُّ من الله: الجزاء على فعلهم.

قال ابن عباس: جاء عبد الرحمن بن عوف بأربعين أوقية من ذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وجاء رجل من الأنصار بصاع من طعام ، فقال بعض المنافقين: و [الله] ما جاء عبد الرحمن بما جاء به إلا رياءً ، وقالوا: إن كان الله ورسوله لَغَنِيَّيْن عن هذا الصاع . فأنزل الله عز وجل: {الذين يَلْمِزُونَ المطوعين مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ} ، يعني: عبد الرحمن بن عوف ، {وَالَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ إِلاَّ جُهْدَهُمْ} ، يعني: الأنصاري الذي أتى بصاع من شعير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت