أ - المفعول محذوف، والتقدير: أوضعوا ركائبهم. وقدره بعضهم: أوضعوا
ركائب نمائمهم، فهو على تقدير مضاف محذوف، محمول على المجاز""
لأنَّ الراكب أسرع من الماشي.
ب - جاء في حاشية الجمل أن دعوى حذف المفعول غير لازمة، فإن أوضع
يستعمل لازمًا ومتعديًا.
يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ:
يَبْغُونَكُمُ: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون. والواو: في محل رفع
فاعل. والكاف: في محل نصب مفعول أول. الْفِتْنَةَ: مفعول ثان منصوب.
* والجملة في محل نصب حال من ضمير الفاعل في"أَوْضعُوا". والمعنى:
لأسرعوا فيما بينكم باغين، أي: طالبين الفتنة لكم.
وَفِيْكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ:
الواو: للحال أو للاستئناف. فِيكُمْ: حرف جر. والكاف: في محل جر به.
والجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم.
سَمَّاعُونَ: مبتدأ مؤخر، مرفوع وعلامة رفعه الواو.
لَهُمْ: اللام: جارة. والهاء: في محل جر باللام. والميم: للجمع.
وفي اللام قولان:
أحدهما: أنَّها للتقوية، والمعنى: فيكم من يسمع لهم ويصغي لقولهم أو يطيعهم
وهو الراجح. وقدر بعضهم مضافًا محذوفًا، أي لقولهم.
والثاني: أن اللام للتعليل، أي: فيكم جواسيس يسمعون أخباركم من أجل أن
يؤدوها إليهم.
-وفي محل الجملة من الإعراب قولان:
أحدهما: أنَّها في محل نصب حال من ضمير الفاعل أو من ضمير المفعول في
"يَبْغُونَكُمُ"؛ لاشتمال الجملة على ضميريها.
والثاني: أنَّها مستأنفة لا محل لها من الإعراب.
وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ:
الواو: للاستئناف. اللَّهُ: الاسم الجليل مبتدأ مرفوع. عَلِيمٌ: خبر مرفوع.
بِالظَّالِمِينَ: الباء للجر وما بعدها مجرور بها، وعلامة جره الياء. والجار والمجرور
متعلق بالخبر.
* والجملة استئنافيّة مقررة للمعنى المتقدم، وهو عام في كلّ ظالم يشمل من
يستمع لكلام المنافقين، ومن ينقل أخبار المسلمين، ومن يتخلف عن
الخروج.
{لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ حَتَّى جَاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَارِهُونَ (48) }
لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ: