{لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (47) }
لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا:
لَوْ: حرف شرط غير جازم. خَرَجُوا: فعل ماض، وهو فعل الشرط.
والواو: في محل رفع فاعل. فِيكُمْ: حرف جر. والكاف: في محل جر به،
والميم: للجمع. والمعنى: في جمعكم أو جيشكم. وقيل:"فِي"هي بمعنى
"مع".
مَا: نافية مهملة. زَادُوكُمْ: فعل ماض، وهو الجواب. والواو: في محل رفع
فاعل. والكاف: في محل نصب مفعول به. والميم: للجمع.
إِلَّا خَبَالًا: في الاستثناء قولان:
أحدهما: أنه استثناء متصل مفرغ وهو قول الزمخشري، وعليه يكون:
إِلَّا: أداة حصر. خَبَالًا: مفعول به ثان لـ"زاد".
وإلى هذا ذهب أبو حيان وأبو السعود والهمداني. قال الزمخشري:"ليس من"
الاستثناء المنقطع في شيء؛ لأنَّ المستثنى منه غير مذكور؛ فالاستثناء من أعم العام؛
كأنه قال: ما زادوكم شيئًا إلَّا خبالًا"."
الثاني: أنه استثناء منقطع. وعليه يكون: إِلَّا: أداة استثناء. خَبَالًا: مستثنى
منصوب وجوبًا. والمعنى: ما زادوكم قوة ولا شدة لكن خبالا. وإليه مال ابن عطية
ولم يذكر صاحب الزاد غيره.
وهذا يجيء على قول من قال: إنه لَمْ يكن في عسكر النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خبال.
قال السمين:"وفيه نظر"لأنه إذا لَمْ يكن في العسكر خبال أصلًا؛ فكيف يستثنى
شيء لَمْ يكن، ولم يتوهم وجوده". وقال الشهاب: القول بأن الاستثناء المنقطع"
لا يكون مفرغًا فيه نظر؛ لأنه لا مانع إذا دلت القرينة عليه. كما إذا قيل: ما أنيسك
بالبادية؟ فقلت: ما لي بها إلَّا اليعافير، أي ما لي بها إلَّا هذا"."
* وجملة:"لَوْ خَرَجُوا ..."استئناف بياني لا محل لها من الإعراب.
وَلَأَوْضَعُوا:
الواو: عاطفة. لَأَوْضَعُوا: اللام: رابطة. أَوْضعُوا: فعل ماض. والواو: في
محل رفع فاعل.
خِلَالَكُمْ: ظرف منصوب. والكاف: في محل جر بالإضافة. والميم: للجمع.
وفي مفعول"أَوْضَعُوا"قولان: