فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 201978 من 466147

عَفَا: فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدر. اللهُ: الاسم الجليل فاعل مرفوع.

عَنْكَ: جارّ والضمير في محل جر به. وهو متعلق بـ"عَفَا". والراجح فيه

أنه استفتاح كلام كما تقول: أصلحك الله كان كذا وكذا، وليس كناية عن جناية أو

ذنب كما ذهب إليه الزمخشري في كشافه بعبارة أنكرها عليه أهل العلم. والجملة

على ذلك إنشائية لا محل لها من الإعراب.

لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ:

اللام: جارة. و"مَا": اسم استفهام حذفت ألفه لكونها في محل جر باللام.

والجار والمجرور متعلق بـ"أَذِنْتَ". والتقديم فيهما واجب؛ لاتصال حرف الجر

بما له صدارة الكلام. أَذِنتَ: فعل ماض. والتاء: في محل رفع فاعل.

لَهُمْ: اللام: جارة. والهاء: في محل جر باللام. والميم: للجمع. والجار

والمجرور متعلق بـ"أذنت".

-ومتعلق الإذن محذوف، وفي تقديره: قولان:

أحدهما: الإذن في القعود حتى يتبين العذر، ودليله من السياق اعتذارهم عن

التخلف.

والثاني: الإذن في الخروج لما يترتب على خروجهم من مفسدة الخبال

والتخذيل، ودليله من السياق قوله تعالى:"لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا" [التوبة: 9/ 47] .

-وقد جارّ تعلق اللامين بالفعل الواحد لاختلاف معناهما؛ فالأولى للتعليل

والثانية للتبليغ، كذا في البحر والدر.

حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ:

حَتَّى: جارة. ويجوز فيها أن تكون للغاية بمعنى"إلى أن"، أو للتعليل بمعنى

اللام.

يَتَبَيَّنَ: مضارع منصوب بـ"أن"مضمرة وجوبًا.

-والمصدر المؤول من (أن والفعل"في محل جر بـ"حَتَّى". وتقدير الكلام"

على معنى الغاية هو: إلى أن يتبين لك. وعلى معنى التعليل: ليتبين لك.

وفي متعلق الجار والمجرور قولان:

أحدهما: أنه متعلق بمحذوف دلّ عليه قوله:"لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ". وتقديره: هلا

تأنيت في الإذن إلى أن يتبين لك الصادق من الكاذب في عذره، أو

ليتبين لك ذلك. وهو الراجح.

والثاني: أنه متحلق بـ"أَذنتَ". قال الحوفي: هو غاية لما تضمنه الاستفهام،

أي ما كان له أن يأذن لهم حتى يتبين العذر. ومنعه أكثر المعربين. قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت