فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 169839 من 466147

وقيل: المراد أن ذلك العمل في موضع النجاسة فمن تركه فقد تطهر. وقيل: ان البعد عن الإثم يسمى طهارة ، فالمراد أنهم يتباعدون عن المعاصي والآثم {فأنجيناه وأهله} أي أنصاره وأتباعه والذين قبلوا دينه ، وعن ابن عباس: أراد المتصلين به في النسب بدليل قوله {إلا امرأته} يقال: امرأة الرجل بمعنى زوجته ولا يقال مرء المرأة يعني زوجها لأن المالكية حق الزوج {كانت من الغابرين} وفي النمل {قدرناها من الغابرين} [النمل: 57] أي كانت في علم الله من الغابرين. {فقدرناها من الغابرين} وإن قلنا بتأخر نزول الأعراف فالمعنى قدرناها من الغابرين فصارت من الغابرين ، والغبور المكث والبقاء أي من الذين بقوا في ديارهم فهلكوا ، أو التذكير لتغليب الذكور وكانت كافرة موالية لأهل سدوم. روي أنها التفتت فأصابها حجر فماتت. ثم وصف العذاب فقال {وأمطرنا عليهم مطراً} أي أرسلنا عليهم نوعاً من المطر عجيباً. قيل: كانت المؤتفكة خمس مدائن. وقيل كانوا أربعة آلاف بين الشام والمدينة. فأمطر الله عليهم الكبريت والنار. وقيل: خسف بالمقيمين منهم وأمطرت الحجارة على مسافريهم وشذاذهم. وقيل: أمطر عليهم ثم خسف بهم. وروي أن تاجراً منهم كان في الحرم فوقف له الحجر أربعين يوماً حتى قضى تجارته وخرج من الحرم فوقع عليه {فانظر} يا محمد أو كل من له أهلية النظر والاعتبار {كيف كان عاقبة المجرمين} وهذه الأمة وإن أمنت من عذاب الاستئصال إلا أن الخوف والاعتبار من شعار المؤمن لا ينبغي أن ينفك عنه على أن عذاب الآخرة أشدّ وأبقى ولم يأمنوه بعده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت