فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 169253 من 466147

بأعجاز النخل التي لا رؤوس لها وذلك لأن الريح كانت تجئ إلى أحدهم فتحمله فترفعه في الهواء ثم تنكسه على أم رأسه فتشدخه فيبقى جثة بلا رأس كما قال إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا في يوم نحس مستمر أي في يوم نحس عليهم مستمر عذابه عليهم تنزع الناس كأنهم أعجاز نخل منقعر ومن قال إن اليوم النحس المستمر هو يوم الأربعاء وتشاءم به لهذا الفهم فقد أخطأ وخالف القرآن فإنه قال في الآية الأخرى فأرسلنا عليهم ريحا صرصرا في أيام نحسات ومعلوم أنها ثمانية أيام متتابعات فلو كانت نحسات في أنفسها لكانت جميع الأيام السبعة المندرجة فيها مشؤمة وهذا لا يقوله أحد وإنما المراد في أيام نحسات أي عليهم وقال تعالى وفي عاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم أي التي لا تنتج خيرا فإن الريح المفردة لا تنثر سحابا ولا تلقح شجرا بل هي عقيم لا نتيجة خير لها ولهذا قال ما تذر من شيء أتت عليه إلا جعلته كالرميم أي كالشيء البالي الفاني الذي لا ينتفع به بالكلية وقد ثبت في الصحيحين من حديث شعبة عن الحكم عن مجاهد عن ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت