بأعجاز النخل التي لا رؤوس لها وذلك لأن الريح كانت تجئ إلى أحدهم فتحمله فترفعه في الهواء ثم تنكسه على أم رأسه فتشدخه فيبقى جثة بلا رأس كما قال إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا في يوم نحس مستمر أي في يوم نحس عليهم مستمر عذابه عليهم تنزع الناس كأنهم أعجاز نخل منقعر ومن قال إن اليوم النحس المستمر هو يوم الأربعاء وتشاءم به لهذا الفهم فقد أخطأ وخالف القرآن فإنه قال في الآية الأخرى فأرسلنا عليهم ريحا صرصرا في أيام نحسات ومعلوم أنها ثمانية أيام متتابعات فلو كانت نحسات في أنفسها لكانت جميع الأيام السبعة المندرجة فيها مشؤمة وهذا لا يقوله أحد وإنما المراد في أيام نحسات أي عليهم وقال تعالى وفي عاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم أي التي لا تنتج خيرا فإن الريح المفردة لا تنثر سحابا ولا تلقح شجرا بل هي عقيم لا نتيجة خير لها ولهذا قال ما تذر من شيء أتت عليه إلا جعلته كالرميم أي كالشيء البالي الفاني الذي لا ينتفع به بالكلية وقد ثبت في الصحيحين من حديث شعبة عن الحكم عن مجاهد عن ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه