جاء ذكر الريح بالإفراد والجمع في 29 موضعا من القرآن الكريم , منها 19 مرة بالإفراد وعشر مرات بالجمع , والريح هو الهواء المتحرك , واغلب المواضع التي ذكر الله تعالي فيها ارسال الريح بلفظ الواحد كانت متعلقة بالعذاب , واغلب المواضع التي جاء فيها ذكر الرياح بصيغة الجمع هي متعلقة بالرحمة , وإن كانت هناك بعض الاستثناءات , وذلك من مثل قوله تعالي:
1 ــ هو الذي يسيركم في البر والبحر حتي إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها جاءتها ريح عاصف وجاءهم الموج من كل مكان ...
(يونس:22) .
2 ــ ولسليمان الريح عاصفة تجري بأمره إلي الأرض التي باركنا فيها وكنا بكل شيء عالمين *
(الأنبياء:81)
3 ــ ولسليمان الريح غدوها شهر ورواحها شهر ...* (سبأ:12)
4 ــ فسخرنا له الريح تجري بأمره رخاء حيث أصاب * (ص:36) .
5 ــ ومن آياته الجوار في البحر كالأعلام * إن يشأ يسكن الريح فيظللن رواكد علي ظهره إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور * (الشوري:32:33) .
6 ــ ... وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض آيات لقوم يعقلون (البقرة:164) .
7 ــ وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته ..* (الأعراف:57)
8 ــ وأرسلنا الرياح لواقح فأنزلنا من السماء ماء فأسقيناكموه وما أنتم له بخازنين *.
(الحجر:22) .
9 ــ الله الذي يرسل الرياح فتثير سحابا فيبسطه في السماء كيف يشاء ويجعله كسفا فتري الودق يخرج من خلاله ...* (الروم:48)
وتصف الآيات القرآنية حركة الرياح دوما بالتصريف والارسال , وذلك لأنها حركة منتظمة السلوك , ومحكمة التوزيع بدقة فائقة حول الكرة الأرضية علي الرغم من ظاهرها الذي يصفها بالهياج , وعلي الرغم من تعدد وتشابك القوي المحركة , لها , فذلك كله لا يخرجها عن كونها جندا من جند الله يرسلها بالرحمة والعذاب كيفما
يشاء .
إرسال الرياح في منظور العلوم المكتسبة