فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 166091 من 466147

عِلَاوَةً عَلَى هِدَايَةِ فِطْرَتِهِ الَّتِي فَطَرَنَا عَلَيْهَا ، وَهِدَايَةِ مَاخَلَقَ لَنَا مِنَ الْمَشَاعِرِ وَالْعَقْلِ ، تَاللهِ (لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ) فَهَذَا مِصْدَاقُ مَا وَعَدَنَا مِنَ الْجَزَاءِ عَلَى التَّوْحِيدِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ (وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) أَيْ وَنُودُوا مِنْ قِبَلِ الرَّبِّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِأَنْ قِيلَ لَهُمْ: تِلْكُمْ هِيَ الْجَنَّةُ الْبَعِيدَةُ الْمَنَالِ - لَوْلَا فَضْلُ ذِي الْجَلَالِ ، وَالْإِكْرَامِ - الَّتِي وَعَدَ بِوِرَاثَتِهَا الْأَتْقِيَاءَ ، أُورِثْتُمُوهَا بِسَبَبِ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ فِي الدُّنْيَا مِنَ الصَّالِحَاتِ ، فَعَلَامَةُ الْبُعْدِ فِي اسْمِ الْإِشَارَةِ لِلْبُعْدِ الْمَعْنَوِيِّ الَّذِي بَيَّنَّاهُ ، إِذِ السِّيَاقُ دَالٌّ عَلَى أَنَّ هَذَا النِّدَاءَ يَكُونُ بَعْدَ دُخُولِهَا ، وَالتَّبَوُّءِ مِنْ غُرَفِ قُصُورِهَا ، وَجَعَلَهُ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ حِسِّيًّا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ النِّدَاءَ يَكُونُ عِنْدَ مَا يَرَوْنَهَا مُنْصَرِفِينَ إِلَيْهَا مِنَ الْمَوْقِفِ ، وَبَعْضُهُمْ زَمَنِيًّا مُرَادًا بِهِ الْجَنَّةُ الْمَوْصُوفَةُ عَلَى أَلْسِنَةِ الرُّسُلِ فِي الدُّنْيَا ، وَقَدْ بَعُدَ عَهْدُ ذِكْرِهَا ، وَالْوَعْدُ بِهَا ، وَهُوَ وَجِيهٌ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت