أَيْ وَإِنْ كَانَ مَعْنَاهَا عَامًّا مُطْلَقًا .
(وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللهُ) وَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ"مَا كُنَّا"بِغَيْرِ وَاوٍ عَلَى أَنَّهُ بَيَانٌ لِمَا قَبْلَهُ ، وَهَذَا مِنَ الْمُخَالِفِ لِرَسْمِ الْمَصَاحِفِ . أَيْ وَيَقُولُونَ شَاكِرِينَ لِلَّهِ بِأَلْسِنَتِهِمُ الْمُعَبِّرَةِ عَنْ غِبْطَتِهِمْ وَبَهْجَتِهِمْ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا فِي الدُّنْيَا لِلْإِيمَانِ الصَّحِيحِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ الَّذِي كَانَ هَذَا
النَّعِيمُ جَزَاءَهُ - فَأَدْخَلَ اللَّامَ عَلَى الْمُسَبِّبِ لِلْعِلْمِ بِالسَّبَبِ - وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ ، أَيْ وَمَا كَانَ مِنْ شَأْنِنَا وَلَا مُقْتَضَى بَدِيهَتِنَا أَوْ فِكْرَتِنَا أَنْ نَهْتَدِيَ إِلَيْهِ بِأَنْفُسِنَا لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللهُ إِلَيْهِ بِتَوْفِيقِهِ إِيَّانَا لِاتِّبَاعِ رُسُلِهِ وَمَعُونَتِهِ لَنَا عَلَيْهَا وَرَحْمَتِهِ الْخَاصَّةِ .