خطأ شائع يجب تصحيحه:
يظن بعض الناس أننا إذا أدركنا في صخور الأرض أو في صفحة السماء عددا من معدلات التغيير الآنية في النظام الكوني الذي نعيش فيه فإنه قد يكون من الممكن أن نحسب متي ينتهي هذا النظام , وبمعني آخر متي تكون الساعة ...!!
وهذا وهم لا أساس له من الصحة لأن الآخرة لها من السنن والقوانين مايغاير سنن الدنيا , وأنها تأتي فجأة بقرار إلهي كن فيكون , دون انتظار لرتابة السنن الكونية الراهنة التي تركها لنا ربنا (تبارك وتعالي) رحمة منه بنا , إثباتا لإمكان حدوث الآخرة , وقرينة علمية علي حتمية وقوعها والتي جادل فيها أهل الكفر والإلحاد عبر التاريخ , والذين كانت حجتهم الواهية الإدعاء الباطل بأزلية العالم , وهو ادعاء أثبتت العلوم الكونية في عطاءاتها الكلية بطلانه بطلانا كاملا ...!!!
فعلي سبيل المثال - لا الحصر - تفقد شمسنا من كتلتها في كل ثانية علي هيئة طاقة مايساوي 4,6 مليون طن من المادة (أي نحو أربعة بلايين طن في اليوم) , ونحن نعرف كتلة الشمس في وقتنا الحاضر فهل يمكن لعاقل أن يتصور إمكان استمرار الشمس حتي آخر جرام من مادتها؟ وحينئذ يمكن بقسمة كتلة الشمس علي ما تفقده في اليوم أن ندرك كم بقي من عمرها؟
هذا كلام يرفضه العقل السليم , لأن الساعة قرار إلهي غير مرتبط بفناء مادة الشمس , وإن أبقي لنا ربنا (تبارك وتعالي) هذه الظاهرة من الإفناء التدريجي للشمس , ولغيرها من نجوم السماء دليلا ماديا ملموسا علي حتمية الآخرة , أما متي تكون؟ فهذا غيب مطلق في علم الله , لا يعلمه إلا هو (سبحانه وتعالي) .
وبالمثل فإن الحرارة تنتقل في كوننا المدرك من الأجسام الحارة إلي الأجسام الباردة , ويفترض قانون انتقال الحرارة استمرارتلك العملية حتي تتساوي درجة حرارة كل أجرام الكون وينتهي كل شيء , فهل يمكن لعاقل أن يتصوراستمرار الوجود حتي تتساوي درجة