فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 165128 من 466147

وقيل: هي رمز إِلى أَن القرآن مؤَلَّف من كلمات عربية، ذات حروف من جنس ما ينظمون منه كلامهم. فإذا عجزوا عن الإتيان بمثله، فمحمّد مثلهم. وذلك دليل على أَنه من عند الله تعالى .. واختاره الزمخشرى.

2 - {كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ} :

هذا القرآن كتاب أنزل إليك - يا محمّد - من ربك؛ لتخوِّف به المشركين والكفار من عاقبة شركهم وكفرهم، حتى يضلعوا عَمّا هم فيه، ولتذكِّر به المؤمنين وتعظَهم، ليزدادوا إِيمانا مع إِيمانهم. فلا يكن في صدرك - يا محمّد - ضيقٌ مِن تبليغه، بسبب تكذيب المشركين إيَّاك، وتَجَمُّعِهم عليك. أو بسبب خوفِك من التقصير في القيام بحقِّه.

وكن منشرحَ الصدر، مطمئنَ النفس .. فالله ناصرك ومعينك.

والتعبير بقوله تعالى: {كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ} بدلا من {أُنْزِلَ إِلَيْكَ} جاءَ على سنن الكبرياءِ، وإِيذانًا بالاستغناءِ عن التصريح بِمَنْ أَنزله، سبحانه وتعالى.

وإِنما فسرنا الحرج بالضيق، لأَنه أَصل معناه، ولقوله تعالى: {فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ ... } الآية. وقوله: {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ} .

وكما كان يضيق صدرُه الشريف لما يقولون، كان يضيق خوفا من إيذائهم إيّاه، فقد قال - صلى الله عليه وسلم:

"إِنِّي أخَافُ أَنْ يَثْلَغُوا رَأْسِى فَيَدَعُوهَا خُبْزَةً"أَخرجه مسلم.

ولهذا، نهاه الله تعالى، عن أَن يضيقَ صدرُه بذلك. فقد وَفَّر له جميل الرعاية والحماية والتأْييد.

والغرض الأساسى من نهيه عن وقوع الحرج في صدره، أَلاَّ يبالِىَ بمعارضة قومه، وأَن يُشعره الله بنصره ومعونته.

وتخصيص الذكرى بالمؤمنين؛ لأنهم المنتفعون بها.

{اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (3) } .

المفردات:

{مِنْ دُونِهِ} :"دون"له عدة معان، منها أنه بمعنى غير، وهو المناسب هنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت