8 -بيان أن نبوة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، منصوص عليها في الكتب السماوية السابقة.
9 -بيان أَن العلماءَ مطالبون بالتذكير والموعظة الحسنة، لهداية الناس وإرشادهم إِلى الحق.
10 -ذكر العهد المأخوذ من الله على بني آدم، بأَن يذعنوا ويسلموا بالربوبية لله - وحده - دون سواه. وأنهم أَقروا واعترفوا وسيأتي تفصيل ذلك.
11 -الأمر بالإنصات والاستماع عند تلاوة القرآن، لما اشتمل عليه من الفوائد التي تنفعهم في الدنيا والآخرة: ولما تنزل عند تلاوته بن الرحمات والعطايا الإلهية:
{بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}
{المص (1) كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (2) } .
المفردات:
{كِتَابٌ} : المراد به هنا؛ القرآن. أَو سورة الأَعراف.
{حَرَجٌ} : الحرج؛ الضيق. وقد يطلق على الشك مجازا، لأَنه يضيق به صدر صاحبه.
{لِتُنْذِرَ بِهِ} : الإنذار؛ التخويف.
{وَذِكْرَى} : الذكرى؛ التذكير والوعظ.
التفسير
1 - {المص} :
افتتح الله تعالى تسعا وعشرين سورة بأسماءِ بعض الحروف الهجائية. وسورة الأَعراف واحدة منها.
ويرى بعض العلماء: أن هذه الحروف، من المتشابه الذي استأْثر الله تعالي بعلمه.
ولما سئل الشعبي عنها قال: إِن لكل كتاب سرًّا، وإِن سرَّ هذا القرآن فواتح السور. اهـ
ويرى آخرون أنها فواصل بين السور، كما تأتى كلمة (هذا) فاصلة بين الآيات.
كما في قوله تعالى: {هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ (55) جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ (56) هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ ... } إلخ.
وقال عبد الرحمن بن زيد بن أَسلم: هي أَسماءٌ للِسور .. ويستدل بما ورد في الصحيحين عن أَبي هريرة"أَن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، كان يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة الم: السجدة. وَهَل أَتَى عَلَى اْلإنسَانِ".
وقيل: هي أَسماءٌ لله تعالى.
وقيل: هي فواتح لتنبيه السامعين إلى ما في القرآن من الآيات والعِبر.