فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 165129 من 466147

{أَوْلِيَاءَ} : قادة يوجهونكم، أو يلون أمركم في دينكم.

{تَذَكَّرُونَ} : أَصله تتذكرون، مخفف بحذف التاءِ. أَي تتعظون.

التفسير

3 - {اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ ... } الآية.

المعنى: اتبعوا - أَيُّها المكلفون وخاصَّة أَهل مكة - ما أُنزل إِليكم من ربكم من القرآن وسنة الرسول، فإنها من الوحي. ولا تتبعوا من غير ربكم أَولياءَ من الإنس والجن: يزّينون لكم الأَباطيلَ ويصرفونكم عن الحقِّ إِلى الأَهواءِ والبدع، لأَنكم تتعظون قليلًا من الاتعاظ.

ولهذا لا تنفعكم المواعظ.

وإنما قلنا: إِن السُّنة من الوحي، لقوله تعالى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4) عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى} وقوله عر وجل: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} وقوله عزّ مِن قائل: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} .

وقد استفيد من الآية الكريمة: أنه لا يُعْدَلُ عن النص إِلى الاجتهاد؛ فإِن اتِّبَاعَ الاجتهاد - مع وجود النص - اتباع لغير ما أنزل إِلينا من ربُّنا.

والتعبير بقوله تعالى: {قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ} يحتمل أَن يراد به أنهم يتعظون قليلًا جدا. ولذا أَكد هذه القلَّة بحرف (ما) ولا يلبث هذا الاتعاظ القليل أن ينتهي، فلا يكون له أَثر جذرى في أَعماق النفس.

ويحتمل أَن يراد بالقلَّة العدم كما يقال: فلان قلَّما يعضل، أي لا يعقل أصلا ..

{وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ (4) فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا إِلَّا أَنْ قَالُوا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (5) } .

المفردات:

{وَكَمْ} : خبرية بمعنى كثير.

{قَرْيَةٍ} : المراد من القرية أَهلها.

{بَأْسُنَا} : عذابنا.

{بَيَاتًا} : ليلا.

{قَائِلُونَ} : نائمون أو مستريحون نهارًا وقت القيلولة. وهي النوم أو الراحة نصف النهار.

{دَعْوَاهُمْ} : دعاؤُهم. ومنه قوله تعالى: {وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} .

التفسير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت