فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 165111 من 466147

عن جابر أنه ذكر القدرية فقال: قاتلهم الله أليس قد قال الله سبحانه (فريقاً هدى) الآية وفيه دليل على أن الهدى والضلالة من الله، وعن ابن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"إن الله"

خلق خلقه في ظلمة فألقى عليهم من نوره فمن أصابه ذلك النور اهتدى ومن أخطأه ضل"أخرجه الترمذي."

(إنهم اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله) تعليل لقوله وفريقاً حق عليهم الضلالة أي ذلك بسبب أنهم أطاعوا الشياطين في معصية الله.

(و) مع هذا فإنهم (يحسبون أنهم مهتدون) ولم يعترفوا على أنفسهم بالضلالة، وهذا أشد في تمردهم وعنادهم.

والآية حجة على أهل الاعتزال في كون الهداية والإضلال إلى الله ذي الجلال، وفيه دليل أيضاً على أن الكافر الذي يظن أنه في دينه على الحق، والجاحد والمعاند في الكفر سواء، ودلت هذه الآية على أن مجرد الظن والحسبان لا يكفي في صحة الدين بل لا بد من الجزم والقطع، لأنه تعالى ذم الكفار بأنهم يحسبون كونهم مهتدين، ولولا أن هذا الحسبان مذموم لما ذمهم بذلك.

ودلت أيضاً على أن كل من شرع في باطل فهو مستحق للذم سواء حسب كونه هدى أو لم يحسب ذلك قاله الكرخي. انتهى انتهى. {فتح البيان في مقاصد القرآن حـ 4 صـ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت