فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 156041 من 466147

أي لسب السب. . . والثاني: أنه فعل مستقبل، إلا أن النون أدغمت في الجيم بعد قلبها جيماً، وهذا ضعيف، لأن النون تخفى عند الجيم، ولا تدغم فيها. والثالث: أن أصله ننجي بنونين، الأولى مضمومة، والثانية مفتوحة، فحذفت الثانية كراهة اجتماع المثلين، كما حذفت إحدى التائين من (ولا تفرقوا) ، و (تساءلوا) وشبههما، فبقي (نجي) كما ترى، وهذا أقرب الأوجه.

وبعد هذه الجولة أقول: لقد دافع عن القراء كثير من جهابذة اللغة والنحو والتفسير والقراءات، فردوا على من لحن قراءات متواترة من النحويين، نسوق بعض تلك

الردود:

قال الصفاقسي: (القراءة لا تتبع العربية، بل العربية تتبع القراءة؛ لأنها مسموعة من أفصح العرب بإجماع، وهو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم) .

وقال الفخر الرازي: (أنا شديد العجب من هؤلاء النحويين، إذا وجد أحدهم بيتاً من الشعر ولو كان قائله مجهولاً، جعله دليلاً على صحة القراءة، وفرح به، ولو جعل صحة القراءة دليلاً على صحته، لكان أولى) .

وقال أبو حيان: (القراءة سنة متبعة، ويوجد فيها الفصيح والأفصح، وكل ذلك من تيسيره تعالى القرآن للذكر) .

وقال ابن الجزري: (حتى إن بعضهم قطع في قوله عز وجل:(مالك لا تأمنا) أن الإدغام الذي أجمع عليه الصحابة - - رضوان الله عليهم - والمسلمون لحن، وأنه لا يجوز عند العرب، لأن الفعل الذي هو (تأمن) مرفوع، فلا وجه لسكونه، حتى أدغم في النون التي تليه. فانظر يا أخي إلى قلة حياء هؤلاء من الله تعالى يجعلون ما عرفوه من القياس أصلاً، والقرآن العظيم فرعاً حاشا، العلماء المقتدى بهم من أئمة اللغة والإعراب. . .).

ولما كان أكثر القراء الذين تعرضوا للرد والتلحين من النحويين، هما ابن عامر الشامي، وحمزة الزيات الكوفي، رأيت أن أسوق بعض شهادات العلماء فيهما، ليتبين للقارئ من هو ابن عامر، ومن هو حمزة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت