فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 154041 من 466147

ومعنى علم الّذين أوتوا الكتاب بأنّ القرآن منزّل من الله: أنَّهم يجدونه مصدّقاً لما في كتابهم ، وهم يعلمون أنّ محمّداً صلى الله عليه وسلم لم يَدرس كتابهم على أحد منهم ، إذ لو درسه لشاع أمْرُه بينهم ، ولأعلنوا ذلك بين النّاس حين ظهور دعوته.

وهم أحرص على ذلك ، ولم يَدّعوه.

وعلمُهم بذلك لا يقتضي إسلامهم لأنّ العناد والحسد يصدّانهم عن ذلك.

وقيل: المراد بالَّذين آتاهم الله الكتاب: مَن أسلموا من أحبار اليهود.

مثل عبدا لله بن سلاَم.

ومُخَيْرِيق ، فيكون الموصول في قوله: {والذين آتيناهم الكتاب} للعهد.

وعن عطاء: {والذين آتيناهم الكتاب} .

هم رؤساء أصحاب محمّد صلى الله عليه وسلم أبو بكر ، وعُمر ، وعثمانُ ، وعليّ.

فيكون الكتابُ هو القرآن.

وضمير {أنَّه} عائد إلى الكتاب الّذي في قوله: {وهو الذي أنزل إليكم الكتاب} وهو القرآن.

والباء في قوله {بالحق} للملابسة ، أي ملابساً للحقّ.

وهي ملابسة الدّالّ للمدلول ، لأنّ معانيه ، وأخباره ، ووعده ، ووعيده ، وكلّ ما اشتمل عليه ، حقّ.

وقرأ الجمهور {مُنْزَل} بتخفيف الزاي وقرأ ابن عامر وحفص بالتّشديد والمعنى متقارب أو متّحد ، كما تقدّم في قوله تعالى: {نزّل عليك الكتاب بالحقّ} في أوّل سورة آل عمران (3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت