قال أبو علي الأهوازي: (كان عبد الله بن عامر إماماً عالماً، ثقة فيما أتاه، حافظاً لما رواه،. متقناً لما وعاه، عارفاً فهماً فيما جاء به، صادقاً فيما نقله، من أفاضل المسلمين، وخيار التابعين، وأجلة الراوين، لا يتهم في دينه، ولا يشك في يقينه، ولا يرتاب في أمانته، ولا يطعن عليه في روايته، صحيح نقله، فصيح قوله، عالياً في قدره، مصيباً في أمره، مشهوراً في علمه، مرجوعاً إلى فهمه، لم يتعد فيما ذهب إليه الأثر، ولم يقل قولاً يخالف فيه الخبر) .
وقال أبو حيان: (ابن عامر عربي صريح، كان موجوداً قبل أن يوجد اللحن؛ لأنه قرأ القرآن على عثمان بن عفان، ونصر بن عاصم أحد الأئمة في النحو، وهو ممن أخذ علم النحو على أبي الأسود الدؤلي مستنبط علم النحو) .
وقال ابن الجزري عن ابن عامر: (كان إماماً كبيراً، وتابعياً جليلاً، وعالماً شهيراً، أمّ المسلمين بالجامع الأموي في أيام الخليفة عمر بن عبد العزيز. وناهيك بذلك منقبة، وجمع له بين الإمامة والقضاء ومشيخة الإقراء بدمشق، ودمشق إذ ذاك دار الخلافة، ومحط رجال العلماء والتابعين، فأجمع الناس على قراءته، وعلى تلقيها بالقبول، وهم الصدر الأول الذين هم أفاضل المسلمين) .
وأما ابن مالك فقال في الكافية الشافية عند حديثه عن المتضايفين:
وعمدتي قراءة ابن عامر ... فكم لها من عاضد وناصر
وأما حمزة فقال عنه ابن الجزري: (وكان إمام الناس في القراءة بالكوفة بعد عاصم والأعمش، وكان ثقة كبيراً، حجة راضياً فيما بكتاب الله، مجوداً عارفاً بالفرائض والعربية، حافظاً للحديث، ورعاً عابداً، خاشعاً ناسكاً، زاهداً قانتاً لله، لم يكن له نظير) .
وقال سفيان الثوري: (غلب حمزة الناس على القرآن والفرائض) .
وقال عنه أيضاً: (ما قرأ حمزة حرفاً من كتاب الله إلا بأثر) .
وقال عنه الذهبي: (كان إماماً حجة، قيّماً بكتاب الله، حافظاً للحديث، بصيراً بالفرائض والعربية، عابداً خاشعاً قانتاً لله.
وقال حمزة عن نفسه: (ما قرأت حرفاً إلا بأثر) . انتهى انتهى {تلحين النحويين للقراء، للدكتور/ ياسين جاسم المحيميد} ...