فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 81997 من 466147

التأكيد في مقام التشريف، يريد المخاطب تشريفا، وذكر الزمخشري: في (مُتَوَفِّيكَ) أربع تأويلات، فقال: (إِنِّي مُتَوَفِّيكَ) أجَلك وعاصمك من أن يقتلك الكفار، ومؤخرك إلى أجل كتبته لك.

قال ابن عرفة: وهذا بين على مذهبه لأنهم يقولون: إن المقتول له أجلان فلم يستوف أجله وممكن فهمه على مذهبنا.

قوله تعالى: (وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ) .

قيل: هم الحواريون، فالمراد اتبعوك من حيث كونك متبوعا فقط، وقيل: المراد المسلمون وهم أمة محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فالمراد اتبعوك من حيث كونك تابعا ومتبوعا، فالمتأخرون من المسلمين الكائنين حين نزوله اتبعوه من هذه الحيثية هنا، والمتقدمون منهم اتبعوه من هذه الحيثية حكما، ومطهرك من أقوالهم السيئة، وأفعالهم الخبيثة، ومجاورتهم ومخالطتهم.

ابن عرفة: قال ابن زيد: الذين اتبعوه النصارى، والذين كفروا، أي جاعل النصارى فوق اليهود.

ابن عرفة: إنما المراد بالنصارى الحواريون فقط، وأما هؤلاء النصارى فغير داخلين في الآية لأنهم لم يتبعوه، ولو اتبعوه لآمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم، نعم فوق الحديث الصحيح"من أن الله سيذل اليهود ويجعل كل ملة فوقهم"وقد ظهر ذلك ولله الحمد وهو أحد المعجزات الدالة على صحة رسالة محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

قوله تعالى: (وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا) .

قال أبو حيان: إلى متعلق بالعامل في فوق، وهو على فوق فاعل جاعل على أن الفوقية مجاز فإن كانت حقيقته وهي الفوقية بالجنة، فالعامل فيه متوفيك، أو رافعك، أو مطهرك.

قيل لابن عرفة: كيف يعمل فيه جاعل، وهو عامل في (إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) ، والمجرور بمعنى واحد، فأجاب باختلافهما الأول: ...]

قوله تعالى: {فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ ... (56) }

هذا من الإتيان في البيان المطلوب، وزيادة كما في حديث الموطأ:"هو الطهور ماؤه الحل ميتته"، لأن قبل الآية: (ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ) فاقتضى الاحتمال بعقابهم في الدار الآخرة ثم بين كيفية عذابهم فيها، وزاد مع ذلك عقابهم في الدنيا.

قوله تعالى: (وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت