فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 81998 من 466147

يحتمل الرجوع لأمر في؛ لأن عذاب الدنيا هو الذي يتوهم أن لهم فيه ناصر لعلمهم منه، فأفاد التسوية إن كانوا يعلمون أو لَا ناصر لهم في الآخرة، فكذلك في الدنيا وعذابهم الشديد فيها بالذلة، والصغار إلى آخر الدهر، فما من يهودي في قطر من الأقطار إلا وهو أذل أهل ذلك القطر، وأحقرهم، قال: وتولى الله عذابهم بنفسه تشريفا للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وتشديدا عليهم في العذاب. زيادة

قوله تعالى: {وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ (57) }

إن قلت: لم أتى أعذبهم بهمزة المتكلم ونوفيهم بنون العظمة، فأجيب بوجهين: إما الإشارة إلى عظم إلى ما يقال في المؤمنين من الأجر والثواب، فناسب بنون العظمة، لأن العظيم لَا يثبت على فعل الجميل إلا بعظيم، وإما لأن المؤمنين عظموا الله حق تعظيمه وامتثلوا أمره ونواهيه، فخاطبهم بنون العظمة الدالة على تعظيم ما عظموه بخلاف الفريق الآخر.

قال ابن عرفة: وهذا عندي تقسيم مستوفى؛ لأن النَّاس على ثلاثة أقسام: كافر، ومؤمن طائع، ومؤمن عاص.

فقوله تعالى: (وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ) .

عبارة عن المؤمن العاصي، قال الفخر: واحتج بها المعتزلة أن لَا يحب الشر، ولا يريده، فرده ابن عرفة بوجهين:

الأول: أنه ليس المعنى والله لَا يريد الظالمين فهو ذم لهم، مثل: لَا حبذا زيد، وما يلزم من ذمهم على الظلم إن الله لم يرد ذلك منهم.

والوجه الثاني: أن المستدل بها لابد أن يضمر فيها مضافا تقديره: والله لَا يحب ظلم الظالمين، وليس هذا بأولى من أن يقول التقدير: والله لَا يحب ثواب الظالمين.

قوله تعالى: {ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآيَاتِ ... (58) }

يتعارض فيها المجاز والإضمار؛ لأن الإشارة إلى الآيات المتقدمات، وقد كانت تليت عليه حين نزول هذه الآية، فإما أن يكون نتلوه مضارعا عبر عنه في الماضي فهو مجاز أو يكون مستقبلا حقيقة، والمعنى مثل ذلك نقلها عليك فيكون فيه إضمار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت